تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرحبًا بك في

موقع كلنا معاً عبارة عن مورد جديد لكل شخص متأثر بسرطان الأطفال، سواء أكان مريضًا أم أحد الأبوين أم أفرادًا من عائلته أو أصدقاءه.

اعرف المزيد

ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL)

ما هو ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد؟

ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد (ALL) هو سرطان يصيب الدم والنقي العظام. في حالة ابيضاض الدم، تزاحم الخلايا السرطانية خلايا الدم السليمة وهو ما يمكن أن يسبب الحمى، والتعب، والإصابة بكدمات بسهولة، ومشاكل النزيف، وأنواعًا من العدوى، ومشاكل أخرى. يعني ابيضاض الدم الحاد أن الأعراض تزداد سوءًا في العادة في فترة زمنية قصيرة. قد تتدهور الحالة الصحية للأطفال بسرعة شديدة مما يجعلهم بحاجة إلى رعاية طبية على الفور.

يؤثر ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد على خلايا الدم البيضاء المسماة بالخلايا اللمفاوية. هذه الخلايا تكافح العدوى وتساعد على حماية الجسم من الأمراض. توجد لدى المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد خلايا دم بيضاء غير ناضجة (أروميات) كثيرة جدًا في نقي العظم. لا تعمل هذه الخلايا بشكل طبيعي. تزاحم الخلايا السرطانية خلايا الدم البيضاء، وخلايا الدم الحمراء، والصفائح الدموية الطبيعية. لذلك يجد الجسم صعوبة في مكافحة العدوى وتصبح البشرة شاحبة وتظهر لدى المريض مشاكل في النزيف.

يبين الرسم التوضيحي العملية المكونة للدم وكيف تؤدي إلى خلايا ارومية. يبدأ الرسم التوضيحي بخلية جذعية دموية. إلى اليسار، تتفرع إلى خلية جذعية نقيانية تتفرع بدورها إلى صفائح دموية وخلايا دم حمراء وأرومة نقيانية وخلية أحادية الأرومية. تتحول الأرومة النقيانية إلى خلايا الدم البيضاء (تُسمى أيضًا الخلايا المحبّبة) وتتغير الخلية الأحادية الأرومية إلى كرية بيضاء أحادية النواة‏. يتحول التفرع الأيمن من الخلية الجذعية الدموية إلى خلية جذعية لمفاوية تتفرع بدورها إلى أرومات لمفاوية (تتحول إلى خلايا دم بيضاء) وخلايا أرومية.

يؤثر ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد على خلايا الدم البيضاء المسماة الخلايا اللمفاوية. يمتلك المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد خلايا دم بيضاء غير ناضجة (أروميات) كثيرة جدًا في نخاع العظم. لا تعمل هذه الخلايا بشكل طبيعي. تزاحم الخلايا السرطانية خلايا الدم البيضاء، وخلايا الدم الحمراء، والصفائح الدموية الطبيعية إلى خارج النقي.

يُعد ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد النوع الأكثر شيوعًا لسرطان الأطفال. حوالى 3000 شخص يقل عمرهم عن 20 عامًا يتعرضون للإصابة بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد كل عام في الولايات المتحدة. ويظهر غالبًا في الأطفال في العمر من عامين إلى 5 أعوام ولكنه يظهر أيضًا في الأطفال الأكبر سنًا والبالغين. ويصيب الفتيان أكثر قليلاً من الفتيات.

علامات ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد وأعراضه

في ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد، قد تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

  • حالات عدوى متكررة
  • الحُمى
  • سهولة الإصابة بكدمات
  • النزيف الذي يصعب إيقافه
  • بقع صغيرة مسطحة بلون أحمر داكن على الجلد (حَبَرات‎) بسبب النزيف تحت الجلد
  • ألم في العظام أو المفاصل
  • كتل في الرقبة أو الإبط أو المعدة أو المنطقة الأربية
  • الألم أو الامتلاء تحت القفص الصدري
  • الشعور بالتعب الشديد أو الضعف
  • الشحوب
  • فقدان الشهية
  • ضيق التنفس (ضيق النفس)
رسم لشريحتي أنسجة جنبًا إلى جنب يوضح الفارق بين الخلايا الدموية العادية والخلايا الدموية في ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد حديث التشخيص.

عادة ما يكون عدد خلايا الدم البيضاء مرتفعًا في دم الأطفال المصابين بابيضاض الدم.

تشخيص ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد

عادة ما تكون اختبارات نقي العظم مطلوبة لتشخيص ابيضاض الدم. قد يبدأ الأطباء في الشك في ابيضاض الدم بعد إجراء فحص بدني، والحصول على التاريخ الطبي، والاطلاع على نتائج اختبارات الدم. عادة ما يكون عدد خلايا الدم البيضاء مرتفعًا في دم الأطفال المصابين بابيضاض الدم.

إذا تم التعرف على السرطان، فسيتم إجراء المزيد من الاختبارات لتحديد النوع الفرعي من السرطان. تشمل هذه الاختبارات ما يلي:

تشمل اختبارات تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر:

علاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد

العلاج الكيميائي هو العلاج الرئيسي لابيضاض الدم اللمفاوي الحاد عند الأطفال. قد يشمل العلاج أيضًا العلاج الموجَّه، والعلاج بالخلايا المكونة للدم (تُسمى أيضًا زراعة نقي العظم أو زراعة الخلايا الجذعية)، والعلاج المناعي، والعلاج الإشعاعي.

بسبب التطورات الأخيرة في معالجة ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد، هناك الكثير من خيارات العلاج المختلفة. تزداد قدرة الأطباء باستمرار على وضع علاجات مخصصة لكل مريض بناءً على مجموعة الخطورة.

مجموعة الخطورة

تشير مجموعة الخطورة إلى احتمالية أن السرطان لدى المريض لن يستجيب للعلاج (مقاوم) أو أنه سيعود بعد استجابة مبدئية للعلاج (انتكاس). يتلقى المرضى ضمن مجموعات الخطر الأقل عمومًا علاجات أقل شدة يمكنها أن تنجح في علاج الورم. عادة ما يتلقى المرضى في مجموعات الخطر الأعلى علاجات أكثر شدة.

تتحدد مجموعات الخطورة على أساس:

  • عمر الطفل. يعتبر الأطفال بين عمر سنة و9 سنوات المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد للخلية البائية ضمن مجموعة أقل للخطورة . الأطفال الأقل من عمر سنة وفي عمر 10 سنوات أو أكثر يُعتبرون مرضى مرتفعي الخطورة.
  • عدد خلايا الدم البيضاء في الدم عند التشخيص. يُعتبر الأطفال الذين يبلغ العدد لديهم أكثر من 50000 في الملليمتر المكعب أعلى في الخطورة.
  • سواء كان الورم قد بدأ في الخلايا اللمفاوية البائية أو الخلايا اللمفاوية التائية. يُعتبر ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد للخلية التائية أعلى في الخطورة.
  • سواء كانت هناك تغيرات معينة في الكروموسومات أو الجينات. حالات ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد التي يوجد بها دمج في جينات البروتين ETV6-RUNX1 أقل خطورة. ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد الذي يوجد به كروموسوم فيلادلفيا أو الذي يتبدل فيه موضع الكروموسومات 1 و19 أو الذي يتضمن الكروموسوم 11 يُعتبر أعلى خطورة لكن النتائج تتحسن مع العلاجات الحديثة.
  • عدد الكروموسومات. حالات فرط الصيغة الصبغية (أكثر من 50 كروموسومًا) تُعتبر أقل خطورة بينما حالات نقص الصيغة الصبغية (الأطفال الأقل من 44 كروموسومًا) يُعتبروا أعلى خطورة.
  • مدى سرعة انخفاض عدد خلايا ابيضاض الدم ومدى انخفاضها بعد العلاج المبدئي. الحالات عندما ينخفض عدد خلايا ابيضاض الدم بشدة أثناء أسابيع الاولى من العلاج تُعتبر أقل في المخاطرة. تستخدم الكثير من مراكز رعاية سرطان الأطفال اختبارات شديدة الحساسية لقياس الحد الأدنى المتبقي من المرض (MRD).
  • ما إذا كانت خلايا ابيضاض الدم توجد في السائل النخاعي في وقت التشخيص. إذا كانت الخلايا قد انتشرت، تُعتبر الحالة أعلى في الخطورة.

ثلاث مراحل من العلاج

يتضمن علاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد 3 مراحل ويستغرق ما يقرب من 2 إلى 3 سنوات ليكتمل. العلاج الكيميائي هو العلاج الأساسي لابيضاض الدم اللمفاوي الحاد. يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لإيقاف نمو الخلايا السرطانية إما عن طريق قتل الخلايا أو منع انقسامها. سيتلقى الأطفال على الأرجح مزيجًا من أدوية مختلفة. يمكن حقن هذه العقاقير في مجرى الدم (عبر الوريد) أو تناولها عن طريق الفم (فمويًا) أو وضعها في السائل النخاعي مباشرة (داخِل القِراب).

تعتمد طريقة العلاج الكيميائي وأنواع الدواء على مجموعة الخطورة التي ينتمي إليها الطفل. يتلقى الأطفال المصابون بابيضاض الدم عالي الخطورة عمومًا عقاقير مضادة للسرطان بمعدل أكبر و/أو جرعات أعلى من الأطفال الذين يعانون من ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد الأقل الخطورة.

1. مقدمة

الهدف من علاج التحفيز هو قتل خلايا ابيضاض الدم في الدم ونقي العظم ودفع المرض إلى التراجع. تستمر هذه المرحلة عادةً لمدة 4-6 أسابيع. يمكن أيضًا تقديم علاج الحماية للجهاز العصبي المركزي (CNS) (يُسمى أيضًا العلاج الوقائي للجهاز العصبي المركزي) أثناء هذه المدة لقتل خلايا ابيضاض الدم التي تظل في السائل النخاعي. يتم حقن هذه العقاقير في المساحة المليئة بالسائل بين الطبقات الرفيعة من الأنسجة التي تغطي النخاع الشوكي (داخِل القِراب).

سيتضمن العلاج مزيجًا من عقاقير العلاج الكيميائي. قد تشمل هذه العقاقير فينكريستين، والستيرويدات، وبيغاسبارغاس أو إيرفينيا أسباراجيناز، وأحيانًا مع عقار أنثراسايكلين مثل دوكسوروبيسين أو دونوروبايسين. في بعض البروتوكولات، يتم تقديم نظام علاجي يتضمن سيكلوفوسفاميد، وسيتارابين، و6 ميركابتوبورين أثناء علاج التحفيز.

2. التعزيز/التكثيف

الهدف من علاج التعزيز/التكثيف هو تدمير أي خلايا متبقية يمكن أن تبدأ في النمو وتسبب انتكاسة لابيضاض الدم. تستمر هذه المرحلة عادةً لمدة 8-16 أسبوعًا.

يتلقى المريض عقاقير مختلفة مثل سيكلوفوسفاميد، و/أو سيتارابين، و/أو 6 ميركابتوبورين (6-MP). يمكن أيضًا إعطاء ميثوتركسيت مع ليوكوفورين للإنقاذ أو من دونه.

3. المداوم/الاستمرار

الهدف من علاج المداوم، وهي المرحلة الأخيرة والأطول، هو تدمير أي خلايا سرطانية ربما تكون قد بقيت بعد أول مرحلتين. قد تستمر المداومة لمدة عامين أو 3.

قد تتضمن هذه المرحلة عقاقير ميثوتركسيت، فينكريستين، الستيرويدات، 6 ميركابتوبورين (6-MP). في المرضى الأعلى في المخاطرة، يمكن تقديم عقاقير الأنثراسايكلين، وسيكلوفوسفاميد، وسيتارابين.

علاجات أخرى

زراعة الخلايا المكونة للدم (المسمى أيضًا باسم زراعة نقي العظم أو زراعة الخلية الجذعية)

قد يوصى بزراعة الخلايا المكونة للدم (المسمى أيضًا زراعة نقي العظم أو زراعة الخلايا الجذعية) للأطفال المعرضين لخطر كبير من الانتكاس أو الذين لديهم ابيضاض لمفاوي حاد مقاوم للعلاج. سيفحص الأطباء أحيانًا مدى نجاح العلاج الكيميائي المحفز لتحديد ما إذا كانت الزراعة مطلوبة.

مرضى ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد المصابون بابيضاض دم مقاوم (لا يستجيب للعلاج) أو منتكس (عائد) قد يكونون مرشحين للزرع إذا كانوا قادرين طبيًا ولديهم متبرع مناسب.

العلاج الموجَّه

العلاج الموجَّه يستخدم أدوية تستهدف الخلايا السرطانية وتهاجمها من دون الإضرار بالخلايا الطبيعية المحيطة. يمكن استخدام هذا النوع من العلاج فقط عندما يكون السرطان يحتوي على علامات محددة تستجيب للعقاقير الموجهة المتاحة.

العلاج المناعي

العلاج المناعي نوع من علاج السرطان يستخدم جهاز المناعة لمكافحة السرطان. تعمل العلاجات المناعية عمومًا عن طريق مساعدة الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية لكي يستطيع مهاجمتها و/أو زيادة قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للسرطان.

التنبؤ (منظور العلاج) لابيضاض الدم اللمفاوي الحاد

حوالى 98% من الأطفال المصابين بابيضاض لمفاوي حاد يدخلون مرحلة تراجع المرض خلال أسابيع بعد بدء العلاج.

يمكن شفاء أكثر من 90% من الأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد. يُعتبر المرضى شفيوا بعد حوالى 5 سنوات من فترة تراجع المرض.

يمكن أن تزيد معدلات النجاة لمرضى الابيضاض اللمفاوي الحاد في المجموعات الأقل في الخطر على 95%.

إذا كان لدى المرضى شكل من الابيضاض اللمفاوي الحاد الغير مستجيب للعلاج (مقاوم) أو يعود بعد العلاج (منتكس)، فسيناقش الفريق الطبي خيارات العلاج.

التأثيرات المتأخرة لعلاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد

يُعتبر التأثير المتأخر مشكلة صحية تحدث بعد أشهر أو سنوات من تشخيص مرض أو بعد انتهاء العلاج. قد تنتج التأثيرات المتأخرة عن السرطان أو علاجه. وقد تشمل مشاكل بدنية أو عقلية أو اجتماعية أو أنواعًا أُخرى من السرطان.

قد تتضمن التأثيرات المتأخرة ما يلي:

  • معاودة الابيضاض اللمفاوي الحاد
  • أنواع السرطان الثانية مثل الجلد وسرطان الدماغ والعظم والثدي والأنسجة الرخوة والغدة الدرقية. مع إلغاء إشعاع الجمجمة كعلاج قياسي للابيضاض اللمفاوي الحاد، من المعتقد أن عدد السرطانات الثانوية سينخفض في السنوات القادمة.
  • مشاكل القلب والرئة
  • مشاكل العظام
  • حالات الغدد الصماء
  • مشاكل الجهاز الهضمي
  • صعوبات في المرونة الذهنية والتفكير المنطقي والتخطيط والتنظيم
  • الاكتئاب
  • مشاكل النوم

جوانب التركيز الحالية في أبحاث ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد

تركز الأبحاث الحالية على ابتكار علاجات أكثر فعالية للأطفال الذين لا يستجيب السرطان لديهم للعلاج الأصلي، وابتكار المزيد من العلاجات التي تستهدف الخلايا السرطانية من دون الإضرار بالخلايا السليمة المحيطة. كما يركز الباحثون على ابتكار علاجات لا تسبب تأثيرات متأخرة كثيرة لدى الناجين من السرطان. الدراسات على التأثيرات المتأخرة في عدد متزايد من الناجين على المدى الطويل ستساعد على هذا الأمر.


تاريخ المراجعة: يونيو 2018