يُطلق عليه أيضًا اسم: الورم الدبقي في الخط الناصف المنتشر (DMG)، مع طفرة H3 K27M.
ما الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)؟
الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) هو ورم دماغي عدواني. وينشأ في جذع الدماغ في منطقة تُسمى الجسر الدماغي. ويتحكم الجسر الدماغي في الوظائف الحيوية الأساسية، بالإضافة إلى الأعصاب التي تتحكم في الرؤية والسمع والنطق والبلع والحركة.
الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) هو ورم دماغي عدواني. وينشأ في قاعدة الدماغ. الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر ينشأ في جذع الدماغ. تُسمى هذه المنطقة “الجسر الدماغي”.
يتحكم الجسر الدماغي في وظائف حيوية، منها:
التنفس
معدل ضربات القلب
ضغط الدم
جدير بالذكر أن الأعصاب التي تتحكم في الرؤية والسمع والكلام والبلع والتوازن والحركة تمر أيضًا عبر هذا الجزء من المخ.
في الولايات المتحدة، يوجد نحو 200-300 حالة جديدة من الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر سنويًا. غالبًا ما يصيب الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات. ولكنه قد يصيب الأطفال الصغار والمراهقين أيضًا. نادرًا ما يُرَى الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر في البالغين.
الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) نوع من الورم الدبقي عالي الدرجة. فهو ينشأ من الخلايا الدبقية التي تشكِّل النسيج الداعم للدماغ. الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) ورم منتشر. وهذا يعني أنه غير مُحدّد المعالم بوضوح أو غير محصور. يمتد الورم ببروزات شبيهة بالإصبع في الأنسجة الصحية.
وبسبب موقع الورم ونموه المنتشر، لا يمكن للجراحة استئصال الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بأمان.
من الصعب جدًا علاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) ولا يوجد علاج شافٍ له. فلا يصمد معظم الأطفال لأكثر من عامين بعد التشخيص. العلاج الأساسي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) هو العلاج الإشعاعي. يحسّن الإشعاع الأعراض مؤقتًا لدى معظم المرضى، ولكنه ليس علاجًا شافيًا. قد تضع العائلات في اعتبارها التجارب السريرية والتي تختبر علاجات جديدة لترى ما إذا كان من الممكن تحسين النتائج.
الرعاية التلطيفية المبكرة عامل مهم. فمن الممكن أن تساعد الأسر على التعامل مع الأعراض وتعزيز نوعية الحياة.
الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) مصطلح أقدم لنوعٍ من الورم الدبقي في الخط الناصف المنتشر الذي يوجد في الجسر الدماغي. ويُعرَف أيضًا باسم الورم الدبقي في الخط الناصف المنتشر (DMG) أو طفرة H3 K27M، أو الورم الدبقي في الخط الناصف المنتشر مع طفرة H3 K27 أو ورم جذع الدماغ الدبقي.
أعراض الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
ينمو الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بسرعة. وتظهر الأعراض عادةً في غضون فترة زمنية قصيرة (غالبًا قبل التشخيص بنحو شهرٍ واحد). ويظهر الورم ظهورًا مفاجئًا ويتطور سريعًا.
قد تشمل علامات وأعراض الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر ما يلي:
فقدان التوازن أو مشكلات في المشي
مشكلات العين مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها أو تدلّي الجفون أو الحركات اللاإرادية للعين أو عدم القدرة على إغلاق العين بشكلٍ كامل أو عدم توافق اتجاه العينين أو ظهورهما متقاطعتين (الحَوَل)
ضعف في الوجه أو انحناء في جانب واحد عادة
سيلان اللعاب أو مشكلات في البلع
ضعف في الرجلين والذراعين، عادة في جانب واحد
حركات غير منتظمة أو خرقاء
ردود أفعال غير طبيعية
فشل في النمو لدى الأطفال الصغار جدًا
قد تشمل الأعراض الأقل شيوعًا ما يلي:
الغثيان والقيء
صداع، خاصة في الصباح وغالبًأ ما يتحسن بعد القيء
تغيُّرات سلوكية، ومشكلات في الدراسة، وضحك بالليل
قراءة المزيد: مشكلات الأعصاب وعلامات الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
مشكلات الأعصاب: الأعصاب القحفية عبارة عن 12 زوجًا من الأعصاب التي تنشأ في الدماغ. وتنشأ الأعصاب القحفية 5 و6 و7 من الجسر. ويمكن أن تتأثر في DIPG. يمكن أن تكون هناك مشكلات معينة مرتبطة بكل من هذه الأعصاب:
العصب القحفي 5: فقدان الإحساس أو التنميل على الوجه وأجزاء الفم
العصب القحفي 6: حركات العين غير الطبيعية، مثل عدم القدرة على النظر إلى جانب العين أو عبورها
العصب القحفي 7: ضعف على الوجه، وخاصة الفم والجفون
تعد المشكلات في الاعصاب الدماغية 6 الأكثر شيوعًا في الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر. في بعض الأحيان، قد تتعرض أعصاب دماغية أخرى للإصابة وتسبب أعراضًا أخرى.
ثلاثي الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG): بسبب موقع الورم، غالباً ما تظهر على الأطفال المصابين بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) مجموعة من 3 أعراض، تُعرف أحيانًا باسم ثلاثي أعراض الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). يُصاب معظم المرضى بواحدةٍ على الأقل من هذه الأعراض:
مشكلات في التوازن والتنسيق (الترنح)
ضعف في الذراعين والساقين وحركات متشنجة وردود فعل غير طبيعية
ضعف الوجه أو تدلي الجفون أو حركة غير طبيعية للعينين بسبب مشكلات في الأعصاب التي تتحكم في عضلات وإحساس الرأس والوجه والعينين
تظهر لدى نحو 1 من كل 3 مرضى الأعراض الثلاث جميعها عند التشخيص.
تشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر.
تشمل اختبارات تشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) ما يلي:
إن الفحص السريري والتاريخ الطبي يساعدان الأطباء في معرفة الأعراض والصحة العامة والأمراض السابقة وعوامل الخطورة.
- فحص عصبي يقيس الجوانب المختلفة لوظيفة المخ. وتشمل هذه الفحوص الذاكرة، والرؤية، والسمع، وقوة العضلات، والتوازن، والتناسق الحركي، وردود الفعل.
تساعد فحوصات التصوير على تحديد الورم ومعرفة حجمه ومعرفة مناطق المخ التي قد تتأثر به. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) هو اختبار التصوير الأساسي المستخدم لتشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG).
يبحث الأطباء عن علامات رئيسية للورم في صورة الرنين المغناطيسي لتشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر:
يوجد الورم في الجسر.
عادة ما يشمل ويتوسع في معظم أجزاء الجسر (الجوهر).
ليس للورم حدود واضحة. ينتقل إلى الأنسجة السليمة (منتشر).
يوجد ما بين 10 و20 في المائة من أورام الدماغ لدى الأطفال في جذع الدماغ. وعادةً ما يكون الورم الموجود في جذع الدماغ هو الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). لكن نحو 20% (2 من 10) من أورام جذع الدماغ هي أورام نجمية منخفضة الدرجة. وهذه لا تُعدُّ ورمًا دبقيًّا داخليًّا جسريًّا منتشرًا (DIPG).
دور الخزعة في تشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
يستخدم الأطباء أحيانًا خزعة لتشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). في الماضي، لم يتم إجراء خزعة عادةً. تشمل أسباب عدم إجراء خزعة ما يلي:
غالبًا ما يتميّز الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بسماتٍ محددة في التصوير بالرنين المغناطيسي والتقييم السريري. وهذا يعني أنه يمكن تشخيصه دون إجراء مزيدٍ من الاختبارات.
تنطوي عملية أخذ الخزعة على مخاطر حدوث أضرار. وذلك بسبب موقع الورم.
قد لا تؤدي الخزعة إلى تغيير خطط العلاج أو نتائجه.
بفضل التقدم الذي طرأ على الجراحة والعلاجات، أصبحت الخزعة أكثر شيوعًا في حالات الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). بعد الخزعة، ينظر اختصاصي علم الأمراض إلى عينة النسيج تحت المجهر لتحديد نوع الورم ودرجته. ويخضع الورم للاختبار بحثًا عن تغيرات أو علامات جينية. قد يوفر فهم الخصائص الجزيئية في يوم من الأيام علاجات أفضل للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). ويمكن أن يشمل ذلك العلاج المُوجَّه والعلاج المناعي.
ورم دبقي متوسط منتشر، طفرة-H3 K27M: إن نحو 80% (8 من كل 10) من الأورام الدبقية الداخلية الجسرية المنتشرة (DIPG) تحمل طفرةً محددة، أو تغيرًا في الحمض النووي. وتُعرَف هذه الطفرة باسم H3 K27M. وغالبًا ما تصيب هذه الأورام الجسر الدماغي. ولكنها قد توجد أيضًا في المهاد أو الحبل الشوكي أو مواضع أخرى في منتصف الدماغ. وحتى بدون خزعة، يُعتقد أن معظم الأورام الدبقية الداخلية الجسرية المنتشرة (DIPG) لديها طفرة H3 K27M. عادةً ما يكون للأورام ذات طفرة H3 K27M مآل سيئ بغض النظر عن درجتها أو كيف تبدو تحت المجهر.
وما من أحد يعرف سبب الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). لكن العلماء يتعلمون المزيد عن التغيرات الجينية المرتبطة بهذه الأورام. تواجد اضطرابات جينية معيّنة، بما في ذلك الورم العصبي الليفي من النوع الأول (NF1)، قد تزيد من مخاطر ورم جذع المخ الدبقي.
مراحل ودرجات الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
ليس هناك نظام تدرج قياسي للورم الدبقي الجوهري المنتشر. يعتمد العلاج على عاملين رئيسيين:
ما إذا كان الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر متواجدًا فقط في جذع المخ أو إذا كان قد انتشر إلى مناطق بعيدة في المخ أو النخاع الشوكي (مرض منتشر)
ما إذا كان الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر حديث التشخيص أو أنه متكرر بعد العلاج (مرض متكرر)
تصنف الأورام الدبقية حسب مظهرها تحت المجهر. كلما بدت خلايا الورم غير طبيعية زادت الدرجة. تُعدُّ أورام الدرجتين 1 و2 أورامًا دبقية منخفضة الدرجة. تبدو الخلايا أكثر شبهًا بالخلايا الطبيعية وتنمو بصورة أبطأ.
تُعدُّ الأورام من الدرجتين 3 و4 أورامًا دبقية عالية الدرجة. فهي عدوانية وتنمو بسرعة. من الممكن أن تنتشر هذه الأورام في جميع أنحاء الدماغ.
عادةً ما تكون الأورام الدبقية الداخلية الجسرية المنتشرة (DIPG) عالية الدرجة. من النادر أن يظهر الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر كورم منخفض الدرجة (من الدرجة الثانية).
علاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
ينمو الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بسرعة. ولا يوجد علاج معروف له في الوقت الراهن. يعتمد معيار الرعاية في هذه الحالة على العلاج الإشعاعي.
ويتركز جزء كبير من رعاية مرضى الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) على السيطرة على الأعراض ودعم جودة الحياة. كورتيكوستيرويدات ومن الممكن أن تساعد أدوية مثل ديكساميثازون على تقليل بعض أعراض الورم. عادةً ما تُستخدم هذه الأدوية عند التشخيص وعند تفاقم الورم للمساعدة على إدارة الأعراض العصبية.
تُجرَى عدد من التجارب السريرية لاستكشاف علاجات قد تحسّن من النتائج للمرضى المصابين بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر.
العلاج الإشعاعي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
العلاج الإشعاعي يمثل العلاج الرئيسي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر. في معظم الحالات، يضمن الإشعاع استجابة مؤقتة لإبطاء الورم أو تقليصه. لكن العلاج الإشعاعي لا يكفل علاجًا طويل المدى. وقد يخفف حدة الأعراض لمدة 6 أشهر في المتوسط. وقد يطيل العمر لمدة 3 أشهر في المتوسط.
إنّ المبدأ التوجيهي القياسي في معظم مراكز العلاج في الولايات المتحدة هو العلاج الإشعاعي الموضعي لمدة تتراوح بين 6 و7 أسابيع.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أنّ العلاج الإشعاعي بتقسيم الجرعات إلى جرعات أقل قد يوفر مزايا مثيلة مع تقليل العبء على المريض وأسرته. وتُعطَى في إطار هذا النهج جرعات أكبر من الإشعاع خلال فترة زمنية أقصر (عادةً 3 أسابيع).
وعادةً ما يساعد الإشعاع على وقف تقدُّم المرض لبعض الوقت. لقد أظهرت الدراسات الحديثة أنه يمكن تكرار الإشعاع على الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بأمان. ولكن عندما يعود المرض، يكون الورم أكثر مقاومة للإشعاع، وتكون الفوائد محدودة بقدرٍ أكبر. عند تعريض الورم للإشعاع مرةً أخرى، يتم ذلك عادةً على مدار أسبوعين إلى 3 أسابيع.
العلاج الكيميائي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
يجوز استخدام العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي للتصدي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). لكنه لا يطيل العمر أو يزيد من معدل البقاء على قيد الحياة بشكلٍ عام. وعمومًا، لا يُقدَّم العلاج الكيميائي كجزءٍ من الرعاية القياسية لعلاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG).
يُختبَر المزيد من بروتوكولات العلاج الخاصة بالأورام للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) من خلال التجارب السريرية. ويشمل ذلك مجموعات مختلفة من العقاقير وطرق جديدة لإعطائها.
جراحة استئصال الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
يستحيل استئصال الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) جراحيًّا. تتحكم منطقة الدماغ التي ينشأ فيها الورم في وظائف الحياة الحيوية. وهذا يعني أنه لا يمكن استئصال الورم عن طريق الجراحة.
من الممكن اللجوء إلى الجراحة للمساعدة على علاج استسقاء الدماغ. عندما يتضخم الجسر الدماغي بسبب الورم، فإنه قد يؤدي إلى سدّ مسار السائل الدماغي النخاعي (CSF) حول المخ والحبل الشوكي. ومن الممكن أن يسبب ذلك ضغطًا إضافيًا على الدماغ. يمكن وضع تحويلة للطفل المصاب باستسقاء الرأس لتصريف السوائل من الدماغ.
العلاج المُوجَّه للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
تعمل العلاجات الموجهة عن طريق استهداف خصائص معيّنة للورم مثل الجينات والبروتينات. تشمل بعض العلاجات الموجهة التي تتم دراستها كجزء من التجارب السريريةلاستهداف الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر:
مستقبلات سطح الخلايا التي يعتقد أنها معززة أو نشطة في الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
البروتينات داخل الخلايا التي تتحكم في نمو الخلايا وبقاء الخلايا السرطانية
البروتينات التي تُعالج تلف الحمض النووي وقد تتغير في حالة الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)، مما يجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومةً للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي
البروتينات التي تتحكم في التعبير الجيني المرتبط بطفرة H3 K27M
العلاج المناعي للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
العلاج المناعي عبارة عن نوع من العلاج الذي يستخدم الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
يجري استكشاف أنواع معيّنة من العلاج المناعي في المرضى المصابين بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر. وتشمل هذه الأجسام المضادة التي قد تحفز جهاز المناعة لدى المريض لمحاربة الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). ويدرس العلماء أيضًا ما إذا كان اللقاح قادرًا على استهداف خلايا الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) التي تحتوي على نوع معين من طفرة H3 K27M.
يحصل كثير من المرضى المصابين بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) على الرعاية من خلال تجربة سريرية. التجارب السريرية متاحة:
في وقت التشخيص
بعد الانتهاء من العلاج الإشعاعي ولكن قبل تفاقم المرض
بعد تفاقم الورم
في كثير من الأحيان، قد يتقلص حجم الورم لفترةٍ من الوقت بعد العلاج الإشعاعي الأولي. تتحسن الأعراض، ويمكن للمرضى العودة إلى منازلهم وممارسة أنشطتهم المعتادة. ويُطلَق على هذه المرحلة أحيانًا اسم “فترة شهر العسل”.
ومن الصعب التنبؤ بهذه المرحلة. يعود بعض الأطفال إلى حياتهم الطبيعية تقريبًا خلال هذه الفترة. ولا يتحسن بعض الأطفال على الإطلاق. ويمكن للعائلات استثمار هذا الوقت لِلمْ الشمل أو ممارسة أنشطة مميّزة معًا. وغالبًا ما تستطيع المنظمات المعنية بتحقيق الأماني المساعدة في ذلك.
التكهن بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
لا يوجد علاج للورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) في الوقت الراهن. إنّ أقل من 10% (1 من كل 10) من الأطفال في الولايات المتحدة يعيشون لأكثر من عامين بعد التشخيص. وقد تظهر نتائج أفضل نسبيًا لدى المرضى الصغار جدًا (الذين تبلغ أعمارهم 3 سنوات أو أقل) وأولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض لفترةٍ أطول قبل التشخيص.
يرتبط البقاء على قيد الحياة على المدى البعيد عند الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) عمومًا بخصائص غير معتادة للورم أو بتشخيصٍ خاطئ لم يكن فيه الورم في حقيقة الأمر ورمًا دبقيًّا داخليًّا جسريًّا منتشرًا (DIPG).
إن الرعاية التلطيفية المبكرة مهمة للغاية للمساعدة على السيطرة على الأعراض وتقديم الدعم في اتخاذ قرارات العلاج.
دعم الأطفال المصابين بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
عند الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)، تتفاقم الأعراض بمرور الوقت. وتساعد الرعاية الداعمة على الحفاظ على جودة الحياة قدر الإمكان لأطول فترةٍ ممكنة. تحدَّث إلى فريق الرعاية المتابع للحالة عن المشكلات التي يمكن توقعها وطرق المساعدة في التعامل معها.
الأعراض الشائعة للمرحلة المتأخرة من الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر
من الممكن أن تتفاقم الأعراض بسرعة عند عودة الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). لكنّ الأعراض ومسارها وشدتها يمكن أن تختلف.
وتشمل بعض علامات وأعراض المرحلة المتأخرة من الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) ما يلي:
فقدان التوازن والقدرة على التحكم الحركي. وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى العجز عن المشي والحاجة إلى كرسي متحرك.
ضعف وشلل يتفاقمان، غالبًا في جانبٍ واحد من الجسم
مشكلات في البلع. قد يؤدي ذلك إلى التهاب رئوي تنفسي، العجز عن تناول الطعام بشكلٍ طبيعي، إذ يتطلب الأمر أنبوب تغذية
زيادة الوزن وتورم الوجه أو انتفاخه بسبب أدوية الكورتيكوستيرويدات مثل الديكساميثازون
من الممكن أن تساعد الأدوية على السيطرة على الألم والغثيان والقيء والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى المشاكل الطبية التي تظهر بالتزامن مع نمو الورم.
يمكن أن يساعد العلاج بالفن والعلاج بالموسيقى وغيرها من الأساليب العلاجية التكميلية المرضى وأسرهم على التعامل مع الأعراض.
زيادة الوزن وتورم الوجه بسبب الإصابة بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
ترجع زيادة الوزن وتورم الوجه والانتفاخ بشكل أساسي إلى الجرعات العالية من أدوية الكورتيكوستيرويد التي تُعطَى للمساعدة على السيطرة على أعراض الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG). ولا تكون هذه الأعراض عادةً بسبب الورم ذاته.
من الممكن أن تتسبب أورام الدماغ في تراكم السوائل وزيادة الضغط داخل الدماغ (استسقاء الرأس). ويسبب هذا الضغط أعراضًا مثل الصداع والغثيان والضعف ومشكلات في المشي. تقلل أدوية الستيرويد مثل ديكساميثازون تورم الدماغ وضغطه. لكنّ لها أيضًا آثارًا جانبية، خاصةً عند تناولها بجرعات عالية أو لفترة طويلة.
يمكن أن تزيد الكورتيكوستيرويدات الشهية وتؤدي إلى زيادة تناول المرضى للطعام وزيادة وزنهم. وقد تؤدي هذه الأدوية إلى صعوبة التخلص من السوائل في الجسم، مما يتسبب في حدوث تورم. فضلاً عن ذلك، قد يخزن الجسم الدهون بشكلٍ مختلف. وقد يؤدي ذلك إلى انتفاخ الخدين أو ما يُعرف بـ “وجه القمر”.
تؤدي الزيادة السريعة في الوزن أحيانًا إلى ظهور علامات التمدد على الجلد. قد يكون التغير في المظهر الناجم عن الكورتيكوستيرويدات مصدر قلق للمرضى وأسرهم. ومن الآثار الجانبية الأخرى للعلاج بالستيرويدات تقلبات المزاج والتهيج وضعف العضلات.
على الرغم من الآثار الجانبية، تُعدُّ هذه الأدوية جزءًا مهمًا من الرعاية الداعمة ونوعية الحياة بالنسبة لكثيرٍ من مرضى أورام الدماغ. تحدَّثوا مع فريق الرعاية المتابع لكم حول الآثار الجانبية وأهداف الرعاية.
نظرًا لعدم القدرة على التكهن بالورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)، من المهم للعائلات التحدُّث مع فرق الرعاية الخاصة بهم عن أهداف العلاج والرعاية التلطيفيةوالرعاية في نهاية الحياة. وينبغي أن تبدأ هذه المحادثات في مرحلةٍ مبكرة من عملية الرعاية.
تتغير أهداف الرعاية مع تطور مسار المرض وتغير احتياجات المريض وأسرته.
يمكن لفريقٍ من مقدمي الرعاية الصحية المساعدة على تلبية الاحتياجات المحددة للمريض بالتزامن مع تقدُّم الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG).
وتساعد الرعاية التلطيفية أو خدمات نوعية الحياة المرضى والأسر على:
مركز رعاية المحتضرين النفسية الدعم الطبي والعملي للمرضى الذين يقتربون من نهاية حياتهم. تُقدِّم خدمات إعادة التأهيل الرعاية للتعامل مع مشكلات الحركة أو الكلام أو السمع أو البلع. من الممكن لخدمات حياة الطفلوالخدمة الاجتماعية والرعاية الروحية وعلم النفس أن تساعد على تلبية الاحتياجات العاطفية والعملية طيلة رحلة علاج السرطان لجميع أفراد العائلة.
الأسئلة التي يجب طرحها على فريق الرعاية الخاص بكم
ما خيارات علاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)؟
هل يجب أن نفكر في تجربة سريرية لعلاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)؟
ما الذي يمكننا أن نتوقعه بالتزامن مع تقدُّم مرض طفلي؟
متى ينبغي لنا إشراك فريق الرعاية التلطيفية؟
ما الذي يمكنني فعله للتعامل مع الأعراض والآثار الجانبية؟
ما خيارات الرعاية الداعمة التي يمكن أن تساعد على توفير الراحة ونوعية الحياة؟
النقاط الرئيسية حول الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)
الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) ورم دماغي عدواني ينشأ في الجسر الدماغي، الذي يُعدُّ بنيةً موجودة في جذع الدماغ.
من الصعب علاج الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG)، ولا يوجد علاج شافٍ له.
العلاج الإشعاعي أحد أكثر العلاجات شيوعًا.
فلا يصمد معظم الأطفال لأكثر من عامين بعد تشخيص الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG).
يمكن أن تتفاقم أعراض الورم الدبقي الداخلي الجسري المنتشر (DIPG) بسرعة. ومن الممكن أن تشمل فقدان التوازن والمهارات الحركية والصداع وزيادة الوزن وصعوبة البلع.
ويمكن أن يساعد الدعم المبكر من فريق الرعاية التلطيفية الأسر على التعامل مع الأعراض واتخاذ قرارات الرعاية والعلاج.
تُعد الرعاية التلطيفية للأطفال نهجًا لرعاية الأطفال الذين يواجهون مرضًا خطيرًا. تعرفوا على الكيفية التي يمكن أن يساعد بها فريق الرعاية التلطيفية للأطفال.