تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغثيان والقيء أثناء علاج السرطان

الغثيان والقيء من الآثار الجانبية الشائعة للسرطان وعلاجاته. يمكن أن تتراوح هذه الأعراض من الخفيفة إلى الشديدة. وقد تحدث قبل العلاج أو في أثنائه أو بعده. غالبًا ما يقول مرضى سرطان الأطفال والأسر أن الغثيان من أكثر الآثار الجانبية التي تزعجهم.

إذا لم تتم السيطرة على الغثيان والقيء، فإنهما يكون لهما تأثير سلبي على جودة حياة أطفالكم. كما يمكن أن يؤثران على الحالة النفسية، وخطط العلاج، والأنشطة اليومية. يمكن أن تؤدي هذه الآثار الجانبية أيضًا إلى سوء التغذية، وفقدان الوزن، ومشاكل صحية أخرى.

بالنسبة إلى معظم الأطفال المصابين بالسرطان، توجد طرق للحد من الغثيان والقيء. وتتضمن هذه الطرق الأدوية وإجراء تغييرات على النظام الغذائي وإستراتيجيات للتكيّف مثل التنفس العميق والإلهاء. كما يمكن أن تكون العلاجات التكميلية مثل الوخز بالإبر و العلاج بالروائح العطرية والتنويم المغناطيسي مفيدة.

أسباب الغثيان والقيء خلال السرطان

العلاج الكيميائي هو السبب الأساسي للشعور بالغثيان لدى الأطفال المصابين بالسرطان. ولكن يمكن كذلك للعلاج الإشعاعي والأدوية الأخرى التسبب في الشعور بالغثيان. وقد يعاني بعض الأطفال من الغثيان بسبب السرطان نفسه أو بسبب مشاكل صحية أخرى.

كما يمكن أن يُصاب الأطفال المصابون بأورام الدماغ بتراكم السوائل في الدماغ. يمكن أن يسبب الضغط المتزايد في رأسه ضغطًا على الأعصاب ومن ثم يسبب القيء. يمكن أن تؤدي المشاكل الصحية مثل المرض والعدوى، أو الألم، أو التغيرات الهرمونية أيضًا إلى الغثيان والقيء لدى الأطفال المصابين بالسرطان.

الغثيان والقيء مع العلاج الكيميائي

يعاني ما يصل إلى 70% من الأطفال الذين يتلقون العلاج الكيميائي من الغثيان في مرحلة ما أثناء العلاج. وتختلف الأعراض من اضطراب المعدة الخفيف إلى القيء الشديد.

والعلاقة بين الغثيان والقيء بسبب العلاج الكيميائي غير مفهومة بالكامل. ولكن العلاج الكيميائي قد يسبب إطلاق بعض الرسل الكيميائية التي تتحكم في الغثيان والقيء. وتؤثر بعض الأدوية المضادة للغثيان في الأنظمة الكيميائية هذه لحجب الإشارات.

هناك ثلاثة أنواع من الغثيان والقيء مرتبطة بالعلاج الكيميائي:

  • الغثيان والقيء الحادين: تحدث الأعراض خلال أول 24 ساعة بعد تلقي العلاج الكيميائي. ويبدأ الغثيان عادةً بعد ساعة إلى ساعتين من تلقي العلاج الكيميائي ويبدأ في التحسُّن بعد 4 إلى 6 ساعات.
  • الغثيان والقيء المتأخرين: تبدأ الأعراض بعد يوم واحد أو أكثر من العلاج الكيميائي. عادةً ما يكون التقيؤ المتأخر أكثر شدة بعد يومين إلى 4 أيام من العلاج الكيميائي. ثم يتحسن خلال الأيام القليلة التالية.
  • الغثيان والقيء التوقعيان: يمكن أن تبدأ الأعراض قبل العلاج الكيميائي. الغثيان والقيء التوقعيان ينشآن عن محفزات يربطها الشخص بالعلاج الكيميائي. وهذه استجابة مبنية على المعلومات. وهو أكثر شيوعًا لدى المرضى الذين عانوا من الغثيان والقيء الشديدين مع العلاجات السابقة.

أدوية السرطان ذات الخطورة العالية للإصابة بالغثيان

من المرجح أن تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي الغثيان والقيء. يمكن تصنيف هذه الأدوية حسب مدى احتمالية تسببها في أعراض الغثيان والقيء كما يلي:

  • مخاطر عالية: مخاطر أكثر من 90% 
  • مخاطر متوسطة: مخاطر بنسبة 30-90%
  • مخاطر منخفضة: مخاطر بنسبة 10-30%
  • الحد الأدنى من المخاطر: مخاطر أقل من 10%

وتعتمد هذه التصنيفات على احتمالية ظهور الأعراض إذا لم يتم استخدام الأدوية المضادة للغثيان. الأطفال الذين يخضعون للعلاج الكيميائي المعرضون للإصابة للقيء بدرجة مرتفعة أو متوسطة يتلقون أدوية لمنع الغثيان والقيء قبل ظهور الأعراض. تحدثوا مع فريق الرعاية الصحية المتابع لكم حول آثار الدواء على طفلكم. تعرفوا على المجموعة التي ينتمي إليها الدواء. إذا كان طفلكم في مجموعة أكثر عرضة للخطر، فتحدثوا عن الطرق التي يمكنكم من خلالها التعامل مع الأعراض التي يعاني منها.

العلاج الكيميائي ذو الخطورة المرتفعة للإصابة بالغثيان والقيء
العلاج الكيميائي ذو الخطورة المتوسطة للإصابة بالغثيان والقيء
كاربوبلاتين كارموستين
سيسبلاتين كلوفارابين
سيكلوفوسفاميد (جرعة عالية) سيكلوفوسفاميد (جرعة منخفضة)
سيتارابين (جرعة عالية) سيتارابين (جرعة متوسطة)
داكتينومايسين داونوروبيسين
ميثوتركسيت (جرعة عالية) دوكسوروبيسين (جرعة منخفضة)
داكاربازين إيفوسفاميد
دوكسوروبيسين (جرعة عالية) إيماتينب
سيتارابين + إيتوبوسيد أو تينيبوسيد العلاج الكيميائي داخل السائل الدماغي الشوكي.
دوكسوروبيسين + إيفوسفاميد ميثوتركسيت (جرعة منخفضة)
إيتوبوسيد + إيفوسفاميد تيموزولوميد
سيكلوفوسفاميد + دوكسوروبيسين، أو إيبيروبوسين أو إيتوبوسيد  

ساعدوا طفلكم على التحدث عن الغثيان

تستخدم بعض فرق الرعاية مقياسًا لمساعدة الأطفال على التعبير عن الغثيان. يسمى هذا المقياس مقياس BARF. وهو يحتوي على رسومات تعبيرات وجوه لمساعدة الأطفال على إظهار ما يشعرون به. والصور مفيدة بشكل خاص مع لأطفال الأصغر سنًا الذين قد لا يعلمون كيفية وصف الأعراض التي يشعرون بها. يمكن أن يساعد استخدام هذا المقياس بمرور الوقت على معرفة ما إذا كان الغثيان يتحسن أم يتفاقم.

أدوية للغثيان والقيء

يمكن استخدام أدوية مضادة للغثيان (مضادات التقيؤ) لمنع الغثيان والقيء وعلاجهما. يحصل بعض الأشخاص على مجموعة من الأدوية. وقد يحصل طفلكم على أدوية مضادة للغثيان قبل بدء العلاج الكيميائي. أو قد يحصل طفلكم على أدوية لعلاج الغثيان حسب الحاجة. تحدثوا مع فريق الرعاية المتابع لكم حتى يمكن التعامل مع أي آثار جانبية بأفضل طريقة ممكنة.

وتتضمن الأدوية الشائعة المستخدَمة في علاج مرضى سرطان الأطفال:

  • أوندانسيترون (Zofran®‎)
  • جرانيسيترون (Kytril®‎)
  • لورازيبام (Ativan®‎)
  • دي فين هيدرامين (Benadryl®‎)
  • ديكساميثازون (Decadron®‎‏، Dexamethasone Intensol®‎‏، Dexpak®‎‏)
  • أبريبيتانت (Emend®‎)
  • ميتوكلوبراميد (Reglan®‎)
  • أولانزابين (Zyprexa®‎)
  • سكوبولامين (Transderm Scop®‎)

كما أن كثيرًا من الأدوية المُستخدمة للحد من الغثيان والقيء لها استخدامات أخرى. تحدثوا مع مقدم الرعاية الصحية المتابع لكم لمعرفة الغرض من كل دواء يتناوله طفلكم وتعليماته.

تغييرات النظام الغذائي ودعم التغذية

ثمة أطعمة وروائح معينة قد تزيد تفاقم الغثيان. وقد يفقد طفلكم شهيته، أو قد تتغير تفضيلاته الغذائية أثناء علاج السرطان. قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على الوجبات الكاملة والوجبات الخفيفة الأنسب لطفلكم. يمكن أن يساعداختصاصي التغذيةعلى مواجهة تحديات غذائية بسبب العلاج الكيميائي أو العلاجات الأخرى.

تعرفوا على نصائح تغذوية للمرضى المصابين بالغثيان والقيء.

إذا كان طفلكم يعاني نوبات حادة من الغثيان والقيء، فقد يحتاج إلى أنبوب تغذية (التغذية المعوية) أو الحصول على العناصر الغذائية عبر الوريد (التغذية بالحقن). وهي مهمة للتأكد من أن طفلكم يحصل على تغذية جيدة وسوائل كافية للوقاية من الجفاف

تعرّفوا على المزيد عن دعم التغذية السريرية.

العلاجات المتزامنة وإستراتيجيات التكيف

قد تساعد العلاجات المتزامنة واستراتيجيات التكيف على تخفيف الغثيان والقيء. وتشمل الآتي:

تحدثوا مع فريق الرعاية المتابع لكم قبل تجربة أي علاج متزامن للتأكد من أنه آمن على طفلكم. يمكن أن يساعدكم فريق الرعاية المتابع لكم أيضًا على تحديد العلاجات التي قد تعمل بشكل أفضل للسيطرة على الأعراض.

أسئلة يمكن طرحها على فريق الرعاية الخاص بكم

  • هل طفلي معرض لخطر الإصابة بالغثيان والقيء بسبب علاجه من السرطان؟
  • هل من المحتمل أن تحدث الآثار الجانبية على الفور أم لاحقًا؟
  • كم من الوقت يستمر الغثيان والقيء عادةً؟
  • هل ستصفون أدوية للمساعدة على علاج الغثيان والقيء؟
  • ما الطرق التي تساعد على السيطرة على الغثيان والقيء؟
  • متى يجب عليّ التواصل مع فريق الرعاية؟

نقاط رئيسية بشأن الغثيان والقيء أثناء علاج السرطان

  • هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل طفلكم يعاني من الغثيان أو القيء في أثناء العلاج من السرطان.
  • تسبب العديد من أدوية العلاج الكيميائي آثارًا جانبية، منها الغثيان والقيء.
  • بالنسبة إلى معظم الأطفال المصابين بالسرطان، توجد طرق للحد من الغثيان والقيء. ويشمل ذلك الأدوية وتغييرات النظام الغذائي.
  • كما يمكن أن تكون العلاجات المتزامنة، مثل الوخز بالإبر و العلاج بالروائح العطرية والتنويم المغناطيسي مفيدة.
  • تعاونوا مع فريق الرعاية المتابع لكم لوضع إستراتيجيات للمساعدة في السيطرة على أعراض طفلكم ومساعدته على التأقلم مع الغثيان والقيء.


تمت المراجعة: سبتمبر 2024

تعرَّفوا على المزيد من المعلومات


لا يدعم مورد  Together من سانت جود على الإنترنت أي منتج يحمل علامة تجارية مذكور في هذه المقالة.

المحتوى ذو الصلة