القلق هو الشعور بالخوف أو الضيق أو الهم. وغالبًا ما يحدث ذلك استجابةً لموقف مثير للتوتر. ولكن يمكن أن يحدث أيضًا دون محفز محدد. قد ينطوي القلق على القلق بشأن شيء ما حدث في الماضي أو بشأن شيء ما سيئ سيحدث في المستقبل.
في معظم الحالات، يتأقلم الأطفال والمراهقون بشكل جيد. وفي حالات أقل شيوعًا، يسبب القلق مشكلات مستمرة. قد يشير ذلك إلى اضطراب القلق.
تتوفر الموارد والخدمات لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.
القلق أثناء المرض الخطير
القلق شائع لدى أي شخص يعاني من مرض خطير. قد يعاني الآباء ومقدمو الرعاية الأسرية والأشقاء أيضًا من الهم والقلق.
يشعر كل شخص بالقلق بشكل مختلف. قد يواجه الأطفال الأصغر سنًا صعوبة في تسمية القلق والتحدث عن الشعور به. قد لا يرغب الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون في مناقشة مخاوفهم لأنهم لا يريدون إزعاج الأشخاص المقربين منهم أو جعل الأمور أكثر توترًا. فقد يكون من الصعب التحدث عن المشاعر. ولكن التواصل المفتوح مع بعضنا البعض ومع فريق رعايتك مهم للتأكد من أن لديكم الموارد التي تحتاجونها.
يحمل القلق بشأن الاختبارات وانتظار نتائج التصوير أو المسح اسمًا غير رسمي - "قلق الفحوصات". القلق من الفحوصات، أو قلق الفحوصات، هو توتر بشأن اختبارات التصوير المستخدمة لاكتشاف السرطان أو مشكلات أخرى. بمعنى أوسع، يعني المصطلح القلق الذي يحدث قبل، وفي أثناء، وبعد أي فحص أو اختبار طبي.
عدم الرغبة في البقاء وحيدًا، التشبث بالأشخاص الأعزاء
تجنب الأنشطة أو المواقف التي تسبب القلق
حاجة متزايدة للطمأنة
صعوبة في النوم
زيادة نبضات القلب أو سرعة التنفس
توتر العضلات
نوبات الصداع
التغير في عادات الأكل
اضطراب المعدة أو ألم المعدة أو الإمساك أو الإسهال
العادات العصبية مثل عض الأظافر أو قضم الجلد
يمكن أن تحدث العديد من الأعراض بسبب المرض البدني أو كأثر جانبي للتعايش مع تشخيص طبي صعب. يمكن لمقدم الرعاية الصحية النفسية مساعدتكم على فهم أعراض القلق وكيفية السيطرة عليه على أفضل نحو.
تحدثوا مع فريق الرعاية إذا ازدادت أعراض القلق عند الطفل سوءًا، أو أثرت في أنشطته اليومية أو علاقاته، أو استمرت حتى بعد انتهاء الحدث المسبب للتوتر.
اضطرابات القلق عند الأطفال والمراهقين
اضطراب القلق هو خوف أو هم مستمر يؤثر سلبًا على حياة الفرد اليومية أو يسبب ضغطًا هائلاً.
في العادة، يكون القلق جزءًا ضمن نطاق طبيعي من الأفكار والانفعالات. ولكن أعراض القلق التي تؤثر سلبًا على الحياة اليومية أو لا تتحسن قد تشير أيضًا إلى اضطراب قلق أو مرض نفسي آخر يحتاج إلى علاج.
أنواع اضطرابات القلق
يتم تشخيص اضطرابات القلق بناءً على الأعراض. تشمل اضطرابات القلق:
اضطراب القلق الانفصالي
في اضطراب القلق الانفصالي، يكون لدى الشخص قلق حاد من الانفصال عن شخص آخر. بالنسبة للأطفال، غالبًا ما يكون هذا خوفًا من الابتعاد عن أحد الوالدين أو كليهما. قد يقلق الطفل من أن شيئًا سيئًا سيحدث إذا غادره الأب أو الأم. قد تشمل أعراض اضطراب القلق الانفصالي الأخرى السلوك التشبثي والكوابيس ومواجهة صعوبات في النوم وحدهم وتجنب البقاء وحيدًا.
رهاب معين
الشخص الذي يعاني من رهاب معين لديه خوف شديد من شيء أو موقف معين أكثر بكثير مما قد يتوقعه شخص ما. وهذا يقود الشخص عادة إلى القلق بشأن الرهاب واتخاذ خطوات لتجنب الشيء أو الحدث المسبب له.
في اضطراب القلق الاجتماعي، يكون لدى الشخص خوف أو قلق هائل بشأن المواقف الاجتماعية أو التصرف أمام الآخرين. فيقلق بشأن ما سيفكر فيه الآخرون وقد يتجنب أماكن معينة. يمكن لذلك عادة أن يؤدي إلى مشاكل في المدرسة أو العمل وفي الصداقات. قد يبدو الطفل المصاب باضطراب القلق الاجتماعي خجولاً أو انسحابيًا.
في اضطراب الهلع، تتكرر لدى الشخص نوبات هلع مفاجئة. عادةً ما تستمر النوبات لبضع دقائق فقط. قد تكون غير متوقعة أو تحفزها مخاوف من شيء أو حدث ما. أثناء نوبة الهلع، قد يعاني الشخص مما يلي:
في اضطراب الوسواس القهري، يكون لدى الشخص أفكار (هواجس) متكررة غير مرغوب فيها وتؤدي إلى القلق. قد يكون لدى الشخص احتياج قوي لفعل أشياء معينة (دوافع قهرية) لإزالة التوتر. قد تصبح هذه طقوسًا.
تشمل أمثلة الطقوس أو السلوكيات القهرية ما يلي:
غسل اليدين
العد
التحقق
إجراءات روتينية محددة
عادةً ما يحدث اضطراب الوسواس القهري لدى المراهقين أو الشباب ولكن قد يحدث أيضًا لدى الأطفال. وقد يحدث في عائلات بأكملها. يعلم الشخص عادة أن أفكاره وسلوكياته غير منطقية لكنه لا يستطيع السيطرة عليها.
تشمل العلاجات الرئيسية لاضطرابات القلق العلاج السلوكي الإدراكي (CBT) والأدوية.
العلاج السلوكي الإدراكي (CBT)
العلاج السلوكي الإدراكي هو نوع من العلاج يساعد الشخص على فهم العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوكيات. يقدم ممارس العلاج السلوكي الإدراكي استراتيجيات لتغيير الأفكار والسلوكيات لتحسين عافية الشخص.
يمكن لطفلكم تعلم طرق لتقليل تأثير التوتر والقلق باستخدام أساليب الاسترخاء. يمكن أن تشمل هذه التقنيات التنفس العميق، والصور الموجهة، واسترخاء العضلات. غالبًا ما يكون العلاج السلوكي الإدراكي هو التوصية الأولى لعلاج اضطرابات القلق لدى الأطفال والمراهقين.
أدوية تخفيف القلق للأطفال والمراهقين
قد يصف مقدم الرعاية الصحية دواءً للمساعدة في تخفيف أعراض القلق. قد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية تعمل على مدار مدة من الزمن لعلاج اضطراب القلق. قد يحتاج بعض المرضى إلى تركيبة من الأدوية.
يحتاج المرضى الذين يتناولون أدوية لعلاج القلق إلى زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام للتأكد من عمل الأدوية بشكل صحيح. سيراقب فريق الرعاية الصحية أيضًا أي آثار جانبية. اتبعوا دائمًا تعليمات مُقدِّم الرعاية الصحية المتابع لكم بشأن الأدوية. لا تتناولوا دواءً أكثر من الموصوف لكم. لا تتوقفوا عن تناول الدواء دون التحدث إلى فريق الرعاية أولاً.
تحدثوا إلى فريق رعاية طفلكم قبل إجراء أي تغييرات على الجرعة. احرصوا أيضًا على تخزين الأدوية بأمان. احتفظوا بها بعيدًا عن متناول الأطفال.
أخبروا مقدم الرعاية الصحية إذا لم تتراجع أعراض القلق لدى طفلكم أو إذا تفاقمت.
التعامل مع القلق أثناء المرض
من المهم السيطرة على القلق. هناك مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات التي قد تساعد. تحدثوا مع فريق الرعاية المتابع لكم لوضع خطة تناسب طفلكم ووضعه الخاص.
تحدثوا بصراحة: قد تَصعُب محادثة الأطفال عن المخاوف والمقلقات. وقد يكون من الصعب أيضًا على الأطفال مشاركة مخاوفهم مع البالغين.
لذا، ابحثوا عن طرق للتحدث عن الأفكار والمشاعر بصورة منتظمة. هذا يسهل إجراء المحادثات الصعبة عندما تنشأ.
استخدموا مجموعة متنوعة من الكلمات المعبرة عن المشاعر (مثل غاضب، أو سعيد، أو خائف، أو متوتر) لمساعدة الأطفال في التعامل مع انفعالاتهم والتحدث عن القلق.
أسألوا بدلاً من الافتراض. استخدموا أسئلة مفتوحة لفهم وجهة نظر طفلكم.
تعرفوا على مخاوفهم واحترموها حتى ولو لم توافقوا عليها.
اعترفوا بأنكم تراودكم أحيانًا أفكار ومشاعر قلق مماثلة. هذا يساعد طفلكم على معرفة أنه ليس وحده.
احتفظوا بدفتر يوميات لتتبع الأفكار والمشاعر.
استخدموا مهارات وموارد التكيف للمساعدة في السيطرة على القلق: اجعلوا من المعتاد استخدام مهارات التكيف حتى عندما تسير الأمور على ما يرام. فهذا سيجعل الاستراتيجيات أسهل في الاستخدام عندما تحتاجون إليها. من المهم كذلك وجود أكثر من طريقة للتعامل مع القلق. في بعض الأحيان لا يمكن استخدام استراتيجية تكيف معتادة، أو إنها لا تساعد.
أساليب تشتيت الانتباه: يمكن أن تؤدي المشاركة في الأنشطة التي يستمتعون بها إلى تشتيت انتباه الأطفال عن الأفكار المسببة للقلق. وقد يشمل ذلك العلاج بالفن، والعلاج بالموسيقى، والعلاج باللعب.
استراتيجيات التأمل والاسترخاء: يمكن لطفلكم تعلم طرق لتقليل تأثير التوتر والقلق. تشمل أمثلة تقنيات الاسترخاء التنفس العميق والصور الموجّهة واسترخاء العضلات.
ممارسات العقل والجسم: يجد بعض الأطفال المساعدة من ممارسات العقل والجسم مثل الارتجاع البيولوجي، والعلاج بالتدليك، واليوجا، والتمارين البدنية. تبين الأبحاث أن هذه العلاجات يمكنها تغيير إشارات الأعصاب والرسائل الكيميائية في الدماغ للمساعدة في تخفيف القلق.
التواصل مع الأصدقاء والعائلة: الدعم الاجتماعي مهم للمرضى والأسر التي تعاني من أمراض خطيرة. ساعدوا الأطفال والمراهقين على البقاء على اتصال بالأصدقاء والقيام بالأنشطة المعتادة التي يستمتعون بها.
أخذ مجموعات الدعم بالاعتبار: يجد المرضى والعائلات عادة أنه من الأسهل مشاركة معاناتهم مع شخص مر بها من قبل. من خلال الانضمام إلى مجموعة دعم أو الاشتراك في أنشطة جماعية أو تكوين صداقات جديدة داخل المستشفى، يجد المرضى مكانًا آمنًا للتحدث عن القلق واكتشاف طرق للتكيف معه.
السيطرة على القلق والتوتر: حافظوا على هدوئكم عندما يشعر طفلكم بالقلق. يشعر الأطفال بالحالات المزاجية للقريبين منهم. إنهم يتعلمون أيضًا استراتيجيات التكيف من مراقبة الآخرين. يحتاج الآباء ومقدمو الرعاية إلى الاعتناء بصحتهم النفسية. اطلعوا على طرق للتحكم في قلقك حتى يعلم طفلكم أنه يمكنه ذلك أيضًا.
شجعوا طفلكم على مواجهة مخاوفه: غالبًا ما يتجنب الأطفال والمراهقون المصابون بالقلق المواقف التي يخشونها. في البداية، قد يقلل ذلك من قلقهم. ولكن التجنب يتسبب مع مرور الوقت على إبقاء القلق أو حتى تفاقمه. امدحوا طفلكم على اجتياز موقف صعب.
توفير الأمان دون الإفراط في الحماية: يرغب الآباء والأمهات في حماية أطفالهم من الأذى الجسدي والعاطفي. اعرضوا على طفلكم طرقًا مناسبة لعمره ليكون مستقلاً. يساعد هذا الأطفال في تطوير ثقتهم بقدراتهم الذاتية لحل المشكلات.
اطلبوا المساعدة لطفلكم أو لأنفسكم إذا تفاقمت أعراض القلق: غالبًا ما تكون الاحتياجات الطبية هي أهم المخاوف عندما يكون الطفل مريضًا بشكل خطير. ولكن فقد يكون للقلق تأثير سلبي على الصحة البدنية والنتائج الطبية. إن طلب المساعدة ليس علامة على الضعف. تحدثوا مع فريق الرعاية الخاص بكم أو مقدم الرعاية الصحية النفسية.
الأسئلة التي يجب طرحها على فريق الرعاية بشأن القلق
ما علامات أو أعراض القلق التي ينبغي أن أبحث عنها على طفلي؟
ما هي الطرق التي يمكنني من خلالها مساعدة طفلي على التعامل مع القلق؟
متى ينبغي أن نزور اختصاصي صحة نفسية؟
ما العلاجات التي توصي بها؟
ما مهارات التكيف التي يمكننا استخدامها لعلاج القلق؟
نقاط رئيسية بشأن القلق
من الطبيعي أن يشعر الأطفال والمراهقون بالقلق استجابةً لموقف مثير للتوتر.
ولكن إذا تفاقم القلق لدى طفلكم، أو تداخل مع الأنشطة أو العلاقات اليومية، أو استمر بعد انتهاء الحدث المثير للتوتر، فقد يكون مصابًا باضطراب قلق يحتاج إلى علاج.
يمكن أن يشمل علاج اضطرابات القلق العلاجات والأدوية.
تشمل الطرق الأخرى لمساعدة طفلكم على التأقلم مع القلق التواصل المفتوح، وطلب الدعم الاجتماعي، والاعتناء بصحتكم النفسية، وتطوير مهارات التكيف واستخدامها.
يمكن لاختصاصي علم النفس وغيرهم من مقدمي خدمات الصحة النفسية مساعدة طفلكم على التكيف مع الأمراض الخطيرة. تعرّفوا على كيف يمكن لخدمات علم النفس والصحة النفسية أن تساعد