الورم الأرومي النخاعي هو ورم في المخ يبدأ في المخيخ، يقع المخيخ في جزء من الدماغ يُسمّى الحفرة الخلفية.
يُعد الورم الأرومي النخاعي أكثر أورام الدماغ الخبيثة شيوعًا لدى الأطفال. ينشأ في المخيخ، وهي منطقة تقع في الجزء الخلفي من الدماغ. يمكن أن ينتشر الورم الأرومي النخاعي إلى أجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي (المخ والحبل الشوكي).
يتم تشخيص نحو 500 حالة جديدة من الورم الأرومي النخاعي سنويًا لدى الأطفال في الولايات المتحدة.
في معظم الحالات، يكون سبب الورم الأرومي النخاعي غير معروف. لكن في عدد قليل من الحالات، يحدث بسبب تغيّرات جينية يمكن أن تنتقل داخل العائلات.
يُعد الورم الأرومي النخاعي الأكثر شيوعًا لدى الأطفال دون سن 16 عامًا. ويتم تشخيصه غالبًا لدى الأطفال بين سن 5 و9 سنوات. كما يمكن أن يُشخَّص لدى المراهقين الأكبر سنًا والبالغين أيضًا.
ينقسم الورم الأرومي النخاعي إلى 4 مجموعات رئيسية، إضافة إلى عدة مجموعات فرعية. تعتمد هذه المجموعات على الخصائص الجزيئية لخلايا الورم:
تؤثر مجموعة الورم في خطة العلاج والتنبؤ بمآل المرض. لذلك، يجب إجراء الاختبار الجزيئي للحصول على تشخيص دقيق.
قد يشمل علاج الورم الأرومي النخاعي ما يلي:
ينمو الورم الأرومي النخاعي بسرعة، وغالبًا ما تنتشر هذه الأورام إلى أجزاء أخرى من الدماغ والحبل الشوكي.
يتراوح معدل النجاة العام لدى الأطفال المصابين بالورم الأرومي النخاعي ما بين 70 و80% (أي 7–8 من كل 10) إذا لم يكن المرض قد انتشر. أما إذا كان المرض قد انتشر، فيبلغ معدل النجاة نحو 60% (6 من 10).
تعتمد علامات وأعراض الورم الأرومي النخاعي على عدة عوامل، منها حجم الورم وموقعه، وعمر الطفل ومرحلة نموه.
تشمل أعراض الورم الأرومي النخاعي:
إذا انتشر الورم إلى الحبل الشوكي، فقد تشمل الأعراض:
الورم الأرومي النخاعي هو ورم مخيخي. يقع المخيخ في الجزء الخلفي السفلي من الدماغ، في منطقة معروفة باسم الحفرة الخلفية. تشمل وظائف المخيخ ما يلي:
تتكوّن معظم الأورام الأرومية النخاعية في منتصف المخيخ بالقربمن البطين الرابع. ومع نمو الورم، يمكن أن يسد تدفق سائل الدماغ المُسمى السائل الدماغي النخاعي، مما يتسبب في تراكم السائل داخل الدماغ، وهي حالة تُعرف باسماستسقاء الدماغ.
. يزيد السائل من الضغط داخل الدماغ. تعزى العديد من أعراض الورم الأرومي النخاعي إلى تراكم السوائل.
يمكن أن تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالورم الأرومي النخاعي.
مسح التصوير بالرنين المغناطيسي مع علامات تُظهر الورم الأرومي النخاعي في المخيخ.
يقيّم الأطباء الورم الأرومي النخاعي بعدة طرق.
يتم تصنيف الورم الأرومي النخاعي أو وصفه بناءً على مخاطر المرض والتنبؤ بمآله. للمساعدة في تخطيط العلاجات، ينظر الأطباء إلى:
يمكن تقسيم الورم الأرومي النخاعي إلى أربع مجموعات فرعية حسب الخصائص الجزيئية لخلايا الورم: يشكّل النوع الفرعي لـ WNT 10% من الحالات، ويشكل النوع الفرعي لـ SHH 30% من الحالات. تشكّل المجموعة 3 25% من الحالات، وتشكّل المجموعة 4 35% من الحالات.
تتمثل المجموعات الجزيئية للورم الأرومي النخاعي فيما يلي:
تنقسم هذه الأنواع أيضًا إلى مجموعات فرعية:
يجب إجراء الفحوصات الجزيئية للحصول على التشخيص الصحيح. سيساعد ذلك الطبيب على وضع أفضل خطة علاج لطفلكم.
يدرس علم الأنسجة حجم وشكل الخلايا الورمية لتصنيف أورام الأرومة النخاعية، وتؤخذ هذه المعلومات في الاعتبار إلى جانب الفحوصات الجزيئية.
تشمل المجموعات النسيجية ما يلي:
يمكن أيضًا تصنيف الورم الأرومي النخاعي حسب النقيلة، أو انتشار المرض:
يشمل علاج الورم الأرومي النخاعي ما يلي:
تصنّف نهج علاج الورم الأرومي النخاعي القائمة على المخاطر المرضى بناءً على خصائص الورم والنتائج المتوقعة. ويأخذ الأطباء في الاعتبار ما يلي:
يتمثل الهدف من النهج القائم على المخاطر في الشفاء من المرض مع تقليل مخاطر الآثار الجانبية الناجمة عن العلاجات.
بالنسبة للمرضى الذين يُتوقع استجابتهم الجيدة للعلاج، يمكن للعلاج منخفض الكثافة أن يقلل من المشكلات طويلة المدى الناتجة عن الإشعاع والعلاج الكيميائي. أما بالنسبة للمرضى ذوي معدل الخطورة العالية، يمكن أن يحسن العلاج المكثف من فرص البقاء على قيد الحياة
قد يتم تقديم العلاج للمرضى ضمن تجربة سريرية.
تُعد الجراحة علاجًا أساسيًا للورم الأرومي النخاعي. والهدف منها هو الاستئصال الكلي الشامل، أو الإزالة الكاملة للورم. وفي كثير من الحالات، يمكن استئصال معظم الورم أو كله عن طريق الجراحة، ولكن في حالات أخرى، قد يحد موقع الورم من الكمية التي يمكن استئصالها بأمان.
متلازمة الحفرة الخلفية حالة تظهر أحيانًا بعد جراحة استئصال ورم في الدماغ في منطقة الحفرة الخلفية من الدماغ. وقد تسمعون أيضًا ما يُسمى "البكم المخيخي". قد يعاني الأطفال المصابون بهذه المتلازمة من مشكلات في الكلام والحركة والمزاج. يقل خطر الإصابة بمتلازمة الحفرة الخلفية عندما يقوم جراح أعصاب متمرس بإجراء الجراحة. من المهم الاستعانة بجراح أعصاب أجرى العديد من هذه العمليات الجراحية.
يُستخدم العلاج الإشعاعي غالبًا بعد جراحة الورم الأرومي النخاعي. تعتمد جرعة العلاج الإشعاعي على مرحلة المرض وفئة الخطورة لدى المريض. وبوجه عام، يستهدف الإشعاع الدماغ والعمود الفقري (الإشعاع القحفي الشوكي) مع إعطاء جرعة أعلى (جرعة تعزيزية) في موقع الورم الأولي. وبسبب المخاطر الصحية المحتملة، لا يُستخدم العلاج الإشعاعي للأطفال دون سن 3 سنوات.
قد يستخدم الأطباء أنواعًا أحدث من العلاج الإشعاعي، مثل العلاج بالإشعاع البروتوني، لعلاج ورم الأرومة النخاعية. وفي هذا النوع من العلاج الإشعاعي، يمكن تخصيص كمية الطاقة ومدى عمق اختراقها للورم لتناسب حجم الورم وشكله. يتيح هذا العلاج للأطباء إمكانية توجيه جرعات عالية من الإشعاع نحو الورم، مع تقليل الضرر اللاحق بالخلايا السليمة المجاورة. ولا توفر جميع مراكز العلاج العلاج بالبروتونات.
يُستخدم العلاج الكيميائي عادة جنبًا إلى جنب مع العلاج الإشعاعي والجراحة لعلاج الورم الأرومي النخاعي. وبالنسبة للأطفال دون عمر 3 سنوات، قد يُستخدم العلاج الكيميائي للمساعدة في تأخير العلاج الإشعاعي حتى يتقدم الطفل في السن. كما يمكن أيضًا استخدام العلاج الكيميائي بجرعات عالية.
يُستخدم مزيج من أدوية العلاج الكيميائي لعلاج الورم الأرومي النخاعي.
تعمل العلاجات الموجهة من خلال التأثير على سمات محددة في الخلايا الورمية أو استهدافها. في بعض الأورام، توجد تغيّرات في الجينات والبروتينات التي تتحكم في نمو الخلايا الورمية وانقسامها.
يختبر العلماء أدوية لمعرفة ما إذا كان بإمكانها منع الإشارات التي تُسبب نمو أنواع معينة من الخلايا السرطانية. قد يقترح فريق رعاية طفلكم العلاج الموجّه كخيار علاجي إذا كان من المحتمل أن يساعد في علاج مرض طفلكم.
يُعد الورم الأرومي النخاعي ذو مسار SHH المنشط النوع الأكثر شيوعًا بين الأطفال دون سن الثالثة، بينما تأتي أورام المجموعة 3 في المرتبة الثانية من حيث الشيوع.
تميل أورام SHH لدى الرضّع إلى امتلاك خصائص نسيجية وجزيئية مواتية. لذا فإن بعض هؤلاء الأطفال يستجيبون جيدًا للجراحة والعلاج الكيميائي دون الحاجة إلى العلاج الإشعاعي.
أما الورم الأرومي النخاعي غير المرتبط بمسار SHH لدى الرضّع فيصعب علاجه، خاصةً إذا كان المرض قد انتشر.
يمكن تجربة علاجات مثل العلاج الإشعاعي البؤري والعلاج الكيميائي بجرعات عالية. ولكن عادةً ما تكون مآل المرض ضعيفة. كما قد يعاني الأطفال الصغار المصابون بالورم الأرومي النخاعي عالي الخطورة من آثار جانبية تفوق الفوائد المحتملة للعلاج.
يتراوح معدل النجاة العام لدى الأطفال المصابين بالورم الأرومي النخاعي ما بين 70 و80% (أي 7–8 من كل 10) إذا لم يكن المرض قد انتشر. أما إذا كان المرض قد انتشر، فيبلغ معدل النجاة نحو 60% (6 من 10). فريق الرعاية المتابع لطفلكم هو أفضل مصدر للمعلومات عن حالته.
يعتمد التكهن بسير مرض الورم الأرومي النخاعي على العديد من العوامل.
| النوع الفرعي WNT | النوع الفرعي SHH | المجموعة 3 | المجموعة 4 | |
|---|---|---|---|---|
| % من الحالات | %10 من أورام الأرومة النخاعية | %30 من أورام الأرومة النخاعية | %25 من أورام الأرومة النخاعية | %35 من أورام الأرومة النخاعية |
| خصائص المرضى | أكثر شيوعًا لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين؛ ونادر الظهور لدى الرضّع | أكثر شيوعًا لدى الأطفال الصغار دون عمر 3 سنوات، ولدى المراهقين الأكبر سنًا والبالغين | أكثر شيوعًا لدى الرضّع والأطفال الصغار؛ ونادر لدى المراهقين؛ وأكثر شيوعًا لدى الذكور | يظهر لدى جميع الفئات العمرية ولكنه نادر لدى الرضّع؛ وأكثر شيوعًا لدى الذكور |
| نسيج الورم الأرومي النخاعي | • كلاسيكي (في أغلب الأحيان) • كشمي كبير الخلايا (نادر) |
• مكون للنسيج الليفي / عُقدي • MBEN • كلاسيكي • كشمي كبير الخلايا |
• كلاسيكي • كشمي كبير الخلايا |
• كلاسيكي • كشمي كبير الخلايا (نادر) |
| النقيلة عند التشخيص | %10-5 من المرضى لديهم مرض نقيلي عند التشخيص | %20-15 من المرضى لديهم مرض نقيلي عند التشخيص | %45-30 من المرضى لديهم مرض نقيلي عند التشخيص | %40-35 من المرضى لديهم مرض نقيلي عند التشخيص |
| التكرار (الانتكاس) | نادرًا ما يعاود الظهور | في حال عودته، يكون موضعيًا عادةً | في حال عودته، يكون نقيليًا عادةً | في حال عودته، يكون نقيليًا عادةً |
| معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات للورم الأرومي النخاعي | معدل البقاء على قيد الحياة أكثر من 90% | معدل البقاء على قيد الحياة 75% | معدل البقاء على قيد الحياة 50% | معدل البقاء على قيد الحياة 75% |
| مآل سير الورم الأرومي النخاعي العام | جيد جدًا | متوسط، لكن الرضّع لديهم مآل أفضل | ضعيف | متوسط |
قد يعاني الناجون من الورم الأرومي النخاعي من مجموعة متنوعة من المشكلات المتعلقة بالعلاج. لكن يمكن متابعة المرضى بعد العلاج من خلال رعاية المتابعة المستمرة، والفحوصات المخبرية، وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الروتينية.
ينبغي أن تركز المتابعة على الاكتشاف المبكر لانتكاس المرض (عودة السرطان)، بالإضافة إلى الآثار طويلة المدى والمتأخرة للعلاج. ينبغي أن تشمل الرعاية أيضًا إعادة التأهيل والاستشارات العصبية. ويمكن لفريق الرعاية الخاص بطفلكم مساعدتكم في تحديد الخطة الأنسب له.
يجب أن يحصل الناجون من سرطان الأطفال على رعاية صحية طويلة المدى للمتابعة. إذ يمكن أن تُسبب بعض العلاجات آثارًا متأخرة. وهي مشكلات صحية تظهر بعد أشهر أو سنوات من انتهاء العلاج.
من المهم إجراء فحوصات ومراجعات طبية منتظمة من قِبل مقدم رعاية صحية أولية. يجب أن يحصل طفلكم على خطة رعاية للبقاء على قيد الحياة بعد إكمال العلاج. تتضمن هذه الخطة إرشادات حول الفحوصات الصحية، وعوامل خطر الإصابة بالأمراض، وكيفية تحسين الصحة.
يجب على الناجين مشاركة هذه الخطة مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم.
وللحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ينبغي للناجين من السرطان تبني عادات صحية لحماية صحتهم، بما في ذلك ممارسة النشاط البدني وتناول الغذاء الصحي.
ويواجه الناجون من الورم الأرومي النخاعي خطرًا متزايدًا للإصابة بآثار متأخرة، وذلك بناءً على نوع العلاجات التي تلقوها.
قد تتضمن هذه المشكلات:
قد يواجه الأطفال الذين عولجوا من الورم الأرومي النخاعي مشكلات مستقبلية في مجالات الحياة اليومية مثل المدرسة والعمل والعلاقات. فقد يعانون من انخفاض في اللياقة البدنية والوظائف البدنية.
—
تمت المراجعة: سبتمبر 2025
يقوم العلاج الكيميائي بمعالجة السرطان باستخدام الأدوية التي تعمل عن طريق التداخل مع الخلايا أثناء انقسامها. تعرّف على المزيد عن العلاج الكيميائي وكيفية إعداد طفلكم له.