من الهام أن يحافظ الآباء على الصداقات مع البالغين أثناء محاربة طفلهم للسرطان. إن البقاء بالقرب من الأصدقاء هام للعديد من الأسباب. يمكن أن يكون الأصدقاء مصدرًا لتقديم المساعدة أو الدعم العاطفي أو مصدر إلهاء لتخفيف التوتر.
تمر كل العلاقات بتغييرات وتحديات أثناء الإصابة بالأمراض الخطيرة. والصداقات ليست باستثناء من ذلك. فالمسافة وضيق الوقت والشعور بأن الأصدقاء لا يفهمون ما تمرون به، كلها أمور قد تجعل من الصعب على الآباء الحفاظ على التواصل مع أصدقائهم. لكن عندما يكون الأطفال في مواجهة مع السرطان، يحتاج الآباء إلى صداقات مع أشخاص بالغين.
قد يفترض الأصدقاء أن آخر ما يريده والدا طفل مريض هو الزيارات أو المكالمات الهاتفية. لكن يمكن أن يكون هذا بالتحديد ما يحتاج إليه الآباء. إن سرطان الطفولة أمر مربك، وربما لا يعرف الأصدقاء ماذا يقولون أو ماذا يفعلون. وحتى قد يبتعد أقرب الأصدقاء. لا يستلزم إخبار أصدقائك بأنهم مهمون الكثير من الوقت أو الجهد. قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن المبادرة إلى إخبار أصدقائك بأنهم موضع تقدير يمكن أن يفتح مجالًا للتواصل.
يقول الآباء إن الصداقات تلعب دورًا مهمًا في تجاوز رحلة سرطان الأطفال.
يشعر معظم الآباء بأنهم لا يملكون وقتًا كافيًا للأصدقاء حتى قبل تشخيص إصابة طفلهم بالسرطان. ويضيف السرطان المزيد من المتطلبات على الوقت، مثل: المواعيد الطبية والرعاية الصحية ومسؤوليات المنزل والعمل ومتابعة المعلومات وتخصيص وقت للأسرة. كما أن التوتر والقلق قد يجعلان من الصعب إيجاد الطاقة اللازمة للتواصل.
ومع ذلك، يقول معظم الآباء إن الصداقات تؤدي دورًا هامًا في مساعدتهم على اجتياز رحلة سرطان الأطفال. يتواصل كل شخص مع أصدقائه بطريقة مختلفة، لكن فيما يلي بعض الأمور التي وجد الآباء أنها مفيدة:
اعترفوا بأن الموقف قد يكون محرجًا.
"يصعب علي أحيانًا معرفة ما يجب قوله للناس. لذا أنا متيقن من أنه يصعب على أصدقائي التحدث إلي أيضًا".
السعي للتواصل.
"مرحبًا، وددت مهاتفتكم، يسعدني سماع صوتكم".
اطلبوا مساعدة محددة.
"هذا الوقت صعب على عائلتي. لذلك إذا أمكن أن تساعدوني في إحضار الأطفال من المدرسة بضع مرات خلال الأسبوع، فذلك سيعني لنا الكثير".
أظهروا التقدير.
"أعلم أني لم أكن متواجدًا بالقدر الكافي، لكن عليكم أن تعلموا أن صداقتي معكم تعني كل شيء بالنسبة لي".
التعبير عن الشكر.
"نشكركم على إحضاركم العشاء الليلة الماضية. كان ذلك مساعدة كبيرة لعائلتنا".
لا يعرف معظم الأشخاص كيف يبدو الأمر لمن لديهم طفل مصاب بالسرطان. فعند تشخيص إصابة طفل بالسرطان، يختلف رد فعل كل صديق. فبعض الأصدقاء يقدمون كل ما يمكنهم من دعم. وبعضهم الآخر ينأى بنفسه. ويحاول بعض الأصدقاء التعامل كما لو أن شيئًا لم يتغير. وقد يتعهد آخرون بالكثير من المساعدة لكن لا يوفون بوعودهم. يمكن أن يشعر الآباء بالإحباط عندما لا يعرض الأصدقاء المساعدة والدعم المتوقعين.
تشمل الأسباب الشائعة لعدم قدرة الأصدقاء على الوصول لتوقعات الآباء:
من الطبيعي أن يشعر الآباء بالإحباط، ولا سيما في حالة عدم تقديم صديق مقرب الدعم اللازم. يؤدي الإحباط غالبًا إلى الشعور بالغضب والاستياء، ولا سيما أن الآباء يشعرون بالفعل بالضعف. لكن توجد بعض الطرق التي يمكن للآباء التكيف من خلالها بطريقة أكثر إيجابية.
رغم أن الأصدقاء يرغبون في المساعدة، فإنهم يكونون عادة مترددين بشأن ما يجب عليهم قوله أو فعله. ففي بعض الأحيان يتجنب الأصدقاء التفاعلات لأن الإصابة بالسرطان تشعرهم بعدم الراحة. وفي أحيان أخرى، يبدي الأصدقاء تعليقات يرى الآباء أنها مؤلمة أو غير مراعية للمشاعر.
إن التواصل المفتوح والصادق مهم في كل العلاقات. والصداقات ليست باستثناء من ذلك. فثمة بعض الطرق التي يمكن أن يتكيف الآباء من خلالها في حال قول أحد الأصدقاء كلامًا مؤذيًا:
حتى خيبات الأمل الصغيرة تؤلم كثيرًا في أثناء رعاية الآباء لطفل مريض. لذلك يمكن أن يساعد تقبل أن الصداقات المختلفة تلعب أدوارًا مختلفة على منع التوقعات غير الواقعية. توفر علاقات الصداقة القديمة غالبًا شعورًا بالراحة والألفة والتواصل مع الحياة بعيدًا عن السرطان. لكن علاقات الصداقة الجديدة التي تنشأ أثناء رحلة مرض السرطان مهمة أيضًا، لأنها توفر دعمًا ينبع فقط من التجربة الشخصية. ركزوا على الصداقات والعلاقات التي تعني لك الكثير، بما فيها من أصدقاء وأفراد الأسرة. بالرغم من أن بعض الصداقات ليست على ما كانت عليه، فقد يتطلع أيضًا الآباء إلى اكتساب أصدقاء جدد في أثناء رحلة سرطان الأطفال وفي أثناء العلاج وفي مجموعات الدعم ومن أماكن غير متوقعة تمامًا.
—
تمت المراجعة: يونيو 2018
يمكن أن يكون التواصل مع آباء أطفال آخرين مصابين بالسرطان إحدى أفضل الطرق للتعامل مع التحديات العاطفية والجسدية والروحية التي قد تصاحب تشخيص إصابة طفل بالسرطان.
قد تكون رعاية طفل مصاب بمرض خطير أمرًا صعبًا. اعثروا على الموارد لدعم الحالة الجسدية والعاطفية والاجتماعية والروحانية.
يمكن أن تتأثر العلاقات الزوجية سلبًا عند تشخيص طفل بمرض خطير. تعرفوا على السبل التي يمكن للآباء من خلالها دعم بعضهما البعض.