تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعم الحياة الزوجية أثناء فترة علاج الأطفال

أم وأب يقفان وهما يحملان ابنهما في غرفته بالمستشفى.

قد يكون مساعدة الشريك في التعامل مع المشاعر الصعبة أكثر أهمية أحياناً من حل المشكلة نفسها. 

يمكن أن تتأثر العلاقات الزوجية سلبًا عند تشخيص طفل بمرض خطير. يفرض المرض ضغوطاً إضافية على العلاقة الزوجية، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى مساندة الشريك أكثر من أي وقت مضى.

تجعل متطلبات رعاية المريض من الصعب على الوالدين إيجاد وقت لبعضهما البعض. وقد ينعزل الوالدان عندما ينتابهما الحزن أو القلق. بشكل عام، تظل المشكلات التي تعكر صفو الحياة الزوجية قبل مرض الطفل موجودة وقد تتفاقم أكثر.

وعلى الرغم من أن بعض الأزواج يرون أن حياتهم الزوجية تمر بمرحلة صعبة بعد تشخيص الطفل بالإصابة، فإن العديد من العلاقات الزوجية تصبح متماسكة أكثر عندما يخوضان غمار الرحلة معًا.

يجني الأطفال فوائد جمة من العلاقات الزوجية الصحية

من البديهي أن يشعر الآباء بأنه يجب عليهما بذل الغالي والنفيس في سبيل رعاية طفلهما المريض. وقد يشعران بالذنب أو الأنانية عند قضاء الوقت في فعل شيء آخر. ومع ذلك، فإن لعلاقة الحب بين الزوجين أو الشريكين العديد من الفوائد الإيجابية:

  • يُسهم التواصل الفعّال في تمكين الوالدين من تقديم رعاية أفضل.
  • يقل شعور الأطفال بالذنب إزاء كيفية تأثير مرضهم في العائلة.
  • يُمكن للأشقاء الذين يدعمهم الآباء الشعور بمزيد من الأمان والتكيف بسهولة أكبر.
  • تتيح البيئة الأكثر ترحيباً وانفتاحاً للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم والمساندة.

خطوات نحو حياة زوجية أفضل

ليس هناك ثمة علاقة مثالية. سيكون هناك تقلبات. تتعرض معظم العلاقات الزوجية لبعض الضغوط عندما يمرض الطفل. ولكن يمكن للآباء اتخاذ خطوات للحفاظ على علاقة قوية:

طرق بسيطة لإظهار الدعم

ويكون دعم أحدهما الآخر خلال الأوقات العصيبة أمرًا بالغ الصعوبة. يمكن للوالدين القيام بذلك بفعالية أكثر من خلال:

  • معرفة الوقت المناسب للاستماع: قد يكون مساعدة الشريك في التعامل مع المشاعر الصعبة أكثر أهمية أحياناً من حل المشكلة نفسها. قد يكون كل ما يحتاج إليه الشخص هو توفير مساحة آمنة لمشاركة مشاعره. قد يتيح تعبير أحد الوالدين عن مشاعره التفكير بوضوح أكثر والتركيز على القرارات.
  • التكرار دون إبداء رد فعل: تكرار ما شاركه الطرف الآخر. يدل هذا على سماع الشريك ويمكن أن يزيد من التفاهم المتبادل.
  • التركيز على الحلول، وليس المشكلات: في ظل الضغوط النفسية، من السهل أن تتحول النقاشات إلى مشادات كلامية. تجنب إلقاء اللوم والحديث حول من المذنب أو المحق أو المخطئ. تكون العديد من القرارات خلال رحلة الرعاية غير واضحة، بدءًا من خيارات العلاج وصولًا إلى المخاوف المالية. التركيز على معالجة المشكلات بشكل مباشر للحد من الاستنزاف غير المبرر.
  • العرض بأن تتحمل المزيد: عندما يشعر الشريك بالإحباط، يكون تقديم المساعدة وسيلة رائعة لإظهار الدعم والتفاهم. عرض طرقًا محددة للمساعدة في المسؤوليات العائلية. تشجيع الزوج(ة) على قضاء بعض الوقت بعيدًا عن المنزل أو المستشفى. حتى إذا لم يُقبَل العرض، فإن هذا يرسل إشارة مهمة تعبِّر عن قلقكم وحبكم.

الاستماع إلى طرق دعم الآخرين لحياتهم الزوجية في أثناء إصابة طفلهم بمرض خطير.

الحوار المنفتح والصادق هو مفتاح العلاقات الزوجية المتينة. يؤدي الصراع غير المحسوم والافتقار إلى الحميمية (العاطفية أو الجسدية) إلى زيادة الضغط على العائلة والحد من الدعم الذي يمكن للوالدين تقديمه إلى بعضهما. ولكن لا يجب انتظار أن "تسوء" الأمور حتى نطلب المساعدة.

يمكن أن يشكل الإرشاد الزوجي والأسري مصدراً مهماً للمساندة والقوة. يمكن لاختصاصيي علم النفس وغيرهم من مقدمي الرعاية الصحية النفسية توفير المهارات العملية والموارد لمساعدة الأزواج على التحدث حول المشاعر والتعامل مع المخاوف والتكيف مع الأوقات العصيبة.


تمت المراجعة: سبتمبر 2025

المحتوى ذو الصلة