تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زيادة الوزن والبدانة لدى المرضى المصابين بسرطان الأطفال

يقاس طول الطفل على يد طبيب

يمكن أن تكون زيادة الوزن أحد الآثار الجانبية لعلاج السرطان. 

من الأفضل التعاون مع فريق الرعاية الخاص بكم لوضع خطة لمنع زيادة الوزن في بداية العلاج. ذلك لأن الزيادة المفرطة في الوزن في وقت مبكر من العلاج قد يكون من الصعب إنقاصها. ومن الممكن أن تكون لها آثار صحية خلال الطفولة و في مرحلة البلوغ. 

يمكن لاختصاصي التغذيةأن يساعدك على معرفة كيفية منع زيادة الوزن والتحكم فيها.  

هل يمكن أن يسبب علاج السرطان زيادة الوزن لدى الأطفال؟

تشمل بعض العلاجات التي يمكن أن تسبب زيادة الوزن ما يأتي:

  • العلاج الكيميائيالذي يمكن أن يسبب الإرهاق وقلة النشاط
  • الستيرويدات، مثل بريدنيزون وكذلك ديكساميثازون يمكن أن يزيد الشهية 
  • العلاجات الإشعاعية موجهة إلى الدماغ 

كذلك من الممكن أن تتسبب بعض العلاجات في احتباس الماء لدى الأطفال. وتنتج عن ذلك زيادة وزنهم وشعورهم بالانتفاخ. يمكن أن تزيد علاجات أخرى من الشهية؛ إذ يشعر الأطفال بالجوع ويتناولون سعرات حرارية أكثر مما تحتاج إليه أجسامهم. 

يمكن أن يزيد العلاج والسرطان في حد ذاته شعور الأطفال بالتعب وقلة النشاط. وعندئذ تحدث زيادة الوزن. إذا تحول الأمر إلى مشكلة، تحدثوا مع  فريق الرعاية الصحية الخاص بكم. 

فهم مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يمثل مؤشر كتلة الجسم (BMI) إحدى طرق قياس الوزن الزائد. فهو يأخذ كذلك الطول في الحسبان. كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، زادت خطورة الإصابة بمشكلات صحية متعلقة بزيادة الوزن والبدانة. 

تُعرَّف زيادة الوزن والبدانة بأنهما دهون غير طبيعية أو زائدة تمثل  خطرًا صحيًا. 

  • زيادة الوزن
    • بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين الذين تتراوح سنهم بين 2 و18 عامًا --يبلغ مؤشر كتلة الجسم أو يزيد على الرتبة المئوية 85 فما فوق. 
    • بالنسبة إلى البالغين – يكون مؤشر كتلة الجسم 25 أو أكثر 
  • البدانة 
    • بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين الذين تتراوح سنهم بين 2 و18 عامًا --يبلغ مؤشر كتلة الجسم أو يزيد على الرتبة المئوية 95  فما فوق. 
    • بالنسبة إلى البالغين – يكون مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر.

حساب مؤشر كتلة الجسم الخاص بكم

بدءًا من سن عامين، تأكدوا من أن فريق الرعاية الصحية الخاص بكم يتابع مؤشر كتلة جسم طفلكم على مخططات النمو الخاصة بمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. بهذه الطريقة، ستكونوا قادرين على التركيز على طرق معالجة زيادة الوزن إذا بدأ مؤشر كتلة جسم طفلكم في الارتفاع. فقط تذكروا أن رقم مؤشر كتلة الجسم لا يمثل الحقيقة بكاملها. وأنه ليس الطريقة الوحيدة لقياس الأخطار الصحية المتعلقة بزيادة الوزن.

المشكلات الجسدية المتعلقة بزيادة الوزن والبدانة

في البداية، قد يبدو أن بضع عادات غير صحية على المدى القصير لا تسبب قلقًا. لكن علاج بعض أنواع سرطان الأطفال قد يستمر بضع سنوات . وبمجرد أن تترسخ تلك العادات غير الصحية، يرجَّح أن يستمر الأطفال عليها في كبرهم.

إذا استمرت زيادة الوزن، فقد تؤدي إلى مزيد من المشكلات الصحية. على سبيل المثال، قاست إحدى الدراسات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأطفال المصابين بالبدانة وتتراوح سنهم بين 5 و10 أعوام. وجاء في تقرير الدراسة أن كل 6 أطفال من بين 10 أطفال من هؤلاء كانوا معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب بالفعل. 

بينما يكون بعض المرضى عرضة لخطر الإصابة بمشكلات في القلب لاحقًا في حياتهم بسبب علاج السرطان قد يؤدي الوزن الزائد إلى تفاقم هذه المشكلات.

يمثل التعب تحديًا شائعًا آخر لكل من السرطان والعلاج؛ إذ قد يشعر الأطفال بالتعب الشديد جراء ممارسة النشاط. وعلى عكس "الإرهاق الطبيعي"، لا تكون الراحة والنوم كافيين دائمًا لتخفيفه. لذلك يشعر الأطفال الذين يخضعون لعلاج السرطان بالتعب بعد ممارسة نشاط أقل مقارنة بالأطفال الآخرين. 

المشكلات العاطفية المتعلقة بزيادة الوزن والسمنة

قد يعاني الأطفال الذين يخضعون لعلاج السرطان من القلق والتوتر والخوف. ويمكن أن تزيد المخاوف المتعلقة بزيادة الوزن والسمنة من  حملهم العاطفي. 

 يمكن أن تتسبب زيادة الوزن في تشوه صورة الجسم. نتيجة لذلك، قد يجرب الأطفال أنظمة غذائية غريبة أو يتخطون وجبات أو يتجنبون مجموعات كاملة من الأطعمة. ومن الممكن أحيانًا أن يصابوا باضطرابات الأكل. يمكن أن يحدث ذلك عندما يحاولون التحكم في وزنهم بطرق غير صحية. 

يمكن أن يساعدك فريق الرعاية الصحية الخاص بكم على معالجة هذه المشكلات العاطفية. قد يستفيد بعض الأطفال من الاستشارة. 

المشكلات الاجتماعية المتعلقة بزيادة الوزن والبدانة

 الوصمة الاجتماعية للوزن الزائد أو السمنة حقيقية تمامًا مثل المشكلات الجسدية والعاطفية. في عمر 6 سنوات، يمكن أن يبدأ الأطفال في التفكير بأفكار سلبية حول من يعانون من الوزن الزائد. حتى أنهم قد  يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أقل إعجابًا أيضًا. 

ونظرًا إلى حدوث كثير من التطور الاجتماعي في أثناء الطفولة، يمكن أن تسبب زيادة الوزن تحديات للأطفال. الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة قد يكونون أكثر عرضة لما يلي:

  • الشعور بمزيد من الخجل من الجسم أو تقليل تقدير الذات 
  • انعدام الثقة بالنفس، ما قد يسبب ضعف الأداء المدرسي
  • أن يخبرهم الآخرون (بما في ذلك البالغون) أن زيادة الوزن خطأهم
  • أن يكونوا  هدفًا للتنمر والتنابذ بالأسماء
  • فقدانهم ما كان لديهم من أصدقاء أو مواجهة صعوبات في تكوين صداقات جديدة
  • الانسحاب والشعور بالوحدة  والاكتئاب بمرور الوقت

التحكم في زيادة الوزن والبدانة خلال الإصابة بالسرطان: نصائح للأسر

 يمكن أن يساعدكم فريق الرعاية الصحية المتابع لكم في العثور على استراتيجيات تتوافق مع مرحلة نمو طفلكم. إليكم بعض النصائح العامة:

  • تخلوا عن فكرة استخدام الطعام بوصفه مكافاة أو هدية: يمكن أن يؤدي استخدام الطعام وسيلة للمكافأة إلى الإفراط في تناول الطعام الغني بالسكر والدهون والسعرات الحرارية الفارغة (التي لا تحتوي على قيمة غذائية). من الممكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى تعود الأطفال على مكافأة أنفسهم بالطعام، حتى عندما لا يكونون جوعى. عليكم التعاون مع فريق الرعاية الصحية الخاص بطفلكم لمعرفة أفكار أخرى للمكافآت؛ ويُعَد قضاء وقت مميز معكم أفضل ما تبدأ به.

تأكدوا من أن الأجداد ومقدمي الرعاية الآخرين في الأسرة يدركون أن الطعام وقود للصحة وليس مكافأة. يجب عليهم فهم أسباب هذه التغييرات والموافقة عليها.

  • انتبهوا إلى الأكل العاطفي. من الطبيعي لبعض الأشخاص، بما فيهم الأطفال، التماس الراحة بتناول الطعام في الأوقات العصيبة. يمكن أن تسبب التقلبات التي تحدث في أثناء علاج السرطان تغيرات في عادات تناول الطعام لدى الطفل وتفضيلاته. 
  • السعي إلى ممارسة طفلكم نشاط تتراوح شدته بين المتوسط والقوي لمدة 60 دقيقة على الأقل كل يوم. إن الإرهاق عرض جانبي لكل من السرطان وعلاجه. لكن المحافظة على النشاط يمكن أن تمدّ الأطفال بمزيد من الطاقة وتساعدهم على الشعور بالتحسن. عادة ما يكون من الآمن ممارسة التمارين في أثناء علاج السرطان وبعده. ما عليكم سوى سؤال فريق الرعاية الصحية المتابع لطفلكم أولاً. 
  • احظوا بالوقت لمعرفة ما يحبه طفلكم ويستطيع فعله. من السهل على الأطفال الالتزام بشيء يستمتعون بفعله. ستتغير تفضيلاتهم مع الوقت.
  • انتبهوا إلى الوقت المنقضي أمام الشاشات. يميل الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية صحية خاصة إلى أن يكونوا أقل نشاطًا، وأكثر مشاهدة للتلفاز ولعبًا لألعاب الفيديو من غيرهم من الأطفال. تزيد هذه العادات من خطر الإصابة بالبدانة. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالحد من وقت الشاشة ليقتصر على ساعتين أو أقل يوميًا للأطفال البالغين عامين فأكثر. ولا ينبغي أن يقضي للأطفال الرضع بلوغًا إلى سن عامين وقتًا أمام الشاشات. 
  • اجعلوا العادات الصحية شأنًا عائليًا. العادات الصحية فكرة جيدة للجميع. شجعوا جميع أفراد العائلة على تناول الطعام الصحي وممارسة مزيد من الحركة. فمن المرجح أن يغير طفلكم عاداته إذا رأى الآخرين يفعلون ذلك أيضًا.

النقاط الرئيسية

  • يمكن أن تؤدي زيادة الوزن في أثناء علاج السرطان إلى آثار صحية خلال الطفولة وفي البلوغ. 
  • يمثل مؤشر كتلة الجسم (BMI) إحدى طرق قياس الوزن الزائد مع أخذ الطول في الحسبان أيضًا.
  • تُعَد زيادة الوزن عرضًا جانبيًا شائعًا للعلاج الكيميائي والستيرويدات والإشعاع الموجَّه نحو الدماغ.
  • يُعَد الإرهاق عرضًا جانبيًا شائعًا لكل من السرطان وعلاجه. لكن المحافظة على النشاط تمدّ الأطفال بمزيد من الطاقة وتساعدهم على الشعور بالتحسن. 
  • يمكن أن تؤثر الوصمة الاجتماعية بزيادة الوزن والبدانة في ثقة الطفل وتقديره لذاته وتطوره الاجتماعي.
  • تجنبوا التعامل مع الطعام على أنه مكافأة، وتوجهوا نحو ممارسة طفلكم الأنشطة لمدة 60 دقيقة كل يوم، وانتبهوا للوقت الذي يقضيه أمام الشاشات.
  • اجعلوا العادات الصحية شأنًا عائليًا.


تمت المراجعة: يونيو 2021

المحتوى ذو الصلة