مرحبًا بك في

موقع كلنا معاً عبارة عن مورد جديد لكل شخص متأثر بسرطان الأطفال، سواء أكان مريضًا أم أحد الأبوين أم أفرادًا من عائلته أو أصدقاءه.

اعرف المزيد

سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

ما هو سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا؟

بالمقارنة مع البالغين، تقل عقد الغدة الدرقية كثيرًا في الأطفال والمراهقين. إلا أن العقد الدرقية في الأطفال تميل أكثر إلى أن تكون خبيثة. في بعض الحالات، ربما يكون سرطان الغدة الدرقية لدى الأطفال قد انتشر في العقد اللمفاوية القريبة والمواقع البعيدة (الرئة) عند التشخيص. كما أنه يميل أكثر إلى تكرر الحدوث. على الرغم من الميل الأكبر للانتشار في الأطفال بالمقارنة مع البالغين، يصل سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا إلى نتيجة ممتازة بمعدل نجاة يزيد على 95%.

معظم حالات سرطان الغدة الدرقية في الأطفال هي من نوع السرطان متمايز الخلايا (DTC) الذي ينشأ من الخلايا الجريبية في الغدة الدرقية. هناك نوعان من سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا: الحليمي والجريبي. حوالى 90% من سرطان الغدة الدرقية لدى الأطفال يكون من سرطان الغدة الدرقية الحليمي.

يمكن أن يحدث سرطان الغدة الدرقية الحليمي كثيرًا مع أكثر من عقدة ويشمل فصي الغدة الدرقية (ثنائي الجانب). في الكثير من الحالات، يكون قد انتشر خارج الغدة الدرقية إلى العقد اللمفاوية الناحيّية (العنقية) عند التشخيص. ينحصر سرطان الغدة الدرقية الجريبي عادة في العنق لكنه مرجح أكثر لأن ينتشر في الرئتين والعظام.

سرطانات الغدة الدرقية متمايزة الخلايا هي سرطانات محبة لليود. ويعني هذا أنها تمتص اليود. هذه السمة مهمة للمراقبة والعلاج باستخدام اليود المنشط إشعاعيًا.

رسم توضيحي لجسم أنثى بالغة مع توضيح للأعضاء وتظليل الغدة الدرقية وتسميتها.

الغدة الدرقية عضو على شكل فراشة يقع أسفل الحلق في الجانب الأمامي من العنق. وهو مرتب على فصين، أحدهما في الجانب الأيمن والآخر في الجانب الأيسر.

عوامل خطورة الإصابة بسرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا وأسبابه

يحدث سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا بشكل أكبر عند الأطفال والمراهقين الأكبر سنًا. تزيد احتمالية ظهور سرطان الغدة الدرقية لدى المراهقين بعشرة أضعاف مقارنة بالأطفال الأصغر سنًا. تشيع هذه السرطانات في الإناث أكثر من الذكور. قد تؤدي عوامل جينية معينة إلى زيادة الخطر، وقد ينتقل الميل إلى ظهور سرطانات الغدة الدرقية وغيرها من الوالدين إلى الأبناء. غالبًا ما يكون لدى الأطفال المصابين بسرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا عمليات إعادة ترتيب جينية في الجين RET.

المتلازمات الجينية المرتبطة بسرطانات الغدة الدرقية متمايز الخلايا

المتلازمة الجينية
الجين
داء البوليات الغدي العائلي (FAP)
APC
متلازمة الورم العابي PTEN
PTEN
متلازمة DICER1
DICER1
متلازمة كارني
PRKAR1A

الإشعاع المؤين

المرضى الذين تلقوا علاجًا بالإشعاع كعلاج طبي أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. التعرض البيئي للإشعاع، مثل النشاط الإشعاعي الناتج عن الكوارث النووية يؤدي أيضًا إلى زيادة الخطر. ترتبط الجرعات الأعلى من الإشعاع والعمر الأصغر أثناء التعرض بخطر أعلى.

علامات سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا وأعراضه

العلامة الرئيسية لسرطان الغدة الدرقية النخاعي عبارة عن عقدة أو كتلة في الغدة الدرقية. ستبدو العقد اللمفاوية في العنق منتفخة أحيانًا. في حالات نادرة، قد تشمل الأعراض المحتملة الأخرى مشاكل في التنفس، وصعوبة أو ألمًا عند الابتلاع، وبحة في الصوت.

إلا أنه غالبًا ما لا يسبب سرطان الغدة الدرقية أي أعراض وقد يتم اكتشافه ضمن فحص روتيني.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

  • يساعد التاريخ الصحي والفحص البدني الأطباء في معرفة الأعراض، والصحة العامة، والمرض السابق، وعوامل الخطر. التاريخ العائلي مهم لاكتشاف احتمال وجود خطر وراثي. مع أشكال معينة من سرطان الغدة الدرقية، يوصى بالفحص الجيني والاستشارات الجينية للطفل والأسرة. سيُجري الأطباء اختبارات بحثًا عن تغييرات (طفرات) في جين معين تؤدي إلى زيادة الخطر من الإصابة بالسرطان.
  • ستفحص الدراسات المعملية مواد في الدم تعطي معلومات عن الغدة الدرقية والورم. تشمل هذه الاختبارات قياسات:
    • الهرمونات التي تشير إلى وظائف الغدة الدرقية، بما في ذلك الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH) وT3 وT4 الحر (ثايروكسين). وتشمل في العادة، اختبارات الدم التي تتحقق من أن وظائف الغدة الدرقية طبيعية.
    • دلالات الأورام، بما في ذلك ثايروجلوبولين (Tg). ثايروجلوبولين بروتين يُصنع في الغدة الدرقية. بعد جراحة إزالة الغدة الدرقية (استئصال الغدة الدرقية)، يمكن أن تساعد المستويات المرتفعة بشكل غير طبيعي من Tg في توضيح وجود سرطانات الغدة الدرقية متمايزة الخلايا (الحليمية والجريبية) أو تكرارها.
  • تساعد الفحوص التصويرية في تحديد الورم، ومعرفة حجم الورم، ومعرفة ما إذا كان قد انتشر في أماكن أخرى.
    • الأشعة فوق الصوتية تستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صورة للأعضاء والأنسجة داخل الجسم. الأشعة فوق الصوتية على العنق أحد الاختبارات الأساسية التي يستخدمها الأطباء لمعرفة ما إذا كان هناك ورم في الغدة الدرقية. يُستخدم تصوير جانبي العنق للتحقق من الغدد اللمفاوية المتضخمة بشكل غير طبيعي. من المهم إجراء أشعة فوق صوتية عالية الجودة على يد اختصاصي خبير في تخطيط الصدى لتقييم العقد الدرقية والغدد اللمفاوية في العنق. سيتم استخدام هذه المعلومات للتخطيط للخطوات التالية في التشخيص والعلاج.
    • التصوير المقطعي المحوسب (التصوير بالأشعة المقطعية) يستخدم الأشعة السينية لصنع صور عرضية المقطع للأعضاء والأنسجة بداخل الجسم. يلتقط الجهاز عدة صور لإنتاج صورة شديدة التفصيل. تؤخذ الصور في شكل مجموعة من "الشرائح" للجسم وتحفظ على الحاسوب. هذه الشرائح أو المقاطع يمكنها إتاحة رؤية الأورام الصغيرة للغاية. في الحالات الأكثر تقدمًا، يمكن استخدام التصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة لمساعدة الأطباء في الحصول على نظرة أفضل للورم والتخطيط للعلاج. يمكن استخدام الأشعة السينية الأولية على الصدر أو الأشعة المقطعية المحوسبة على الصدر في حالات خاصة لفحص انتشار السرطان في الرئتين. في أوقات كثيرة، تمثل الأشعة فوق الصوتية على العنق والغدة الدرقية التصوير الرئيسي المستخدم قبل الجراحة.
  • الخزعة من بعض أنسجة الورم المشكوك فيه للتحقق من وجود علامات على السرطان في الخلايا ومعرفة المزيد عن الأنسجة. يفحص اختصاصي علم الأمراض عينات النسيج باستخدام مجهر لمعرفة ما إذا كانت هناك خلايا سرطانية. الطريقة التي تبدو بها الخلايا تحت مجهر مهم للتوصل إلى تشخيص. يتم الحصول على عينة النسيج في العادة عن طريق شفطها بإبرة دقيقة موجهة بالأشعة فوق الصوتية. في هذه العملية، يسحب الأطباء عينة من نسيج الغدة الدرقية و/أو الغدة (الغدد) اللمفاوية المتضخمة من العنق باستخدام إبرة رفيعة يتم إدخالها عبر الجلد. في بعض الحالات، تكون هناك حاجة إلى خزعة مفتوحة تتضمن استئصالاً جراحيًا للعقدة من أجل التوصل إلى تشخيص.

تحديد مرحلة سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

تعتمد مرحلة المرض أو مداه على ما إذا كان السرطان قد انتشر. تستند مرحلة سرطان الغدة الدرقية إلى سمات عقد الغدة الدرقية إلى جانب انتشار المرض في العقد اللمفاوية وأجزاء أخرى من الجسم (الرئتين).

يُعتبر المرضى الذين لم ينتشر المرض لديهم خارج العنق في المرحلة الأولى.
يُعتبر المرضى الذين لديهم انتشار بعيد للمرض خارج العنق في المرحلة الثانية.

يُستخدم تحديد المرحلة بعد الجراحة لتصنيف المرضى إلى مجموعات خطر. بالنسبة إلى كل مرضى سرطان الغدة الدرقية من الأطفال، يُعتبر خطر الوفاة منخفضًا جدًا. إلا أن بعض المرضى قد يكونون معرضين لخطر أكبر من استمرار المرض أو انتشاره (هجرة الخلايا السرطانية) بعد الجراحة.

الخطر انتشار المرض
خطورة منخفضة يقتصر السرطان على الغدة الدرقية مع انتشار بسيط في العقد اللمفاوية أو من دون انتشار
خطورة متوسطة بعض الانتشار للسرطان في العقد اللمفاوية القريبة
خطورة مرتفعة الانتشار الكبير للسرطان في العقد اللمفاوية القريبة أو غزو الأنسجة خارج الغدة الدرقية أو الانتشار البعيد (في الرئتين)

التكهن بمرحلة سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

يتمتع سرطان الغدة الدرقية بمعدل نجاة >95% لدى المرضى الأطفال. التكرار أكثر ترجيحًا في الأطفال الذين يقل عمرهم عن 10 سنوات والمرضى الذين لديهم إصابة إقليمية في العقد اللمفاوية عند التشخيص. إلا أنه حتى مع خطر التكرار، فإن احتمال النجاة جيد جدًا.

تشمل العوامل المؤثرة في التشخيص ما يلي:

  • مدى الجراحة الأولية
  • ما إذا كان المرض قد انتشر في أماكن أخرى، مثل الرئتين أو العظام
  • الطفرات الجينية أو العوامل الوراثية التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطانات أخرى

علاج سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

الرعاية من فريق أطباء أطفال متعددي التخصصات مهمة لإدارة التقييم والعلاج والمراقبة على المدى الطويل للأطفال المرضى بسرطان الغدة الدرقية. تركز قرارات الرعاية على الموازنة بين خطر استمرار المرض والتضرر من الأعراض الجانبية للعلاج. بسبب خطر التكرار واعتبارات أخرى (مثل فعالية الهرمون، الاستعداد الوراثي)، فإن المتابعة المستمرة مطلوبة لكل المرضى.

  1. الجراحة لإزالة الغدة الدرقية (استئصال الغدة الدرقية) هي العلاج الرئيسي لسرطان الغدة الدرقية. إذا كان الورم صغيرًا، فقد يكون الاستئصال الجزئي للغدة الدرقية خيارًا. يتضمن هذا في العادة إزالة فص وبرزخ من الغدة الدرقية.

    يوصى في الغالب بالاستئصال الكامل للغدة الدرقية. تساعد الإزالة الكاملة للغدة الدرقية في خفض خطر استمرار المرض وتساعد في رعاية المتابعة الطبية باستخدام اليود النشط إشعاعيًا في التصوير والعلاج.

    تُستخدم الأشعة فوق الصوتية الدقيقة في العنق والغدة الدرقية وشفط الغدد اللمفاوية المريبة بالإبرة الدقيقة للمساعدة في التخطيط للجراحة. بالإضافة إلى إزالة العقدة الدرقية، قد يزيل الجرّاح العقد اللمفاوية وأنسجة أخرى في المنطقة المركزية للعنق أو جانبيه. يُسمى هذا الإجراء تشريح العنق. يمكن أن تساعد الجراحة الأكثر توسعًا في تقليل التكرار لدى المرضى المعرضين لخطر أكبر.

    تُسمى الجراحة لإزالة العقد اللمفاوية في العنق تشريح العنق. يتم إجراء عمليات تشريح العنق المركزية عادة عندما يكون ورم الغدة الدرقية الأولي أكبر من 4 سم أو عندما يكون الورم قد انتشر خارج النسيج الذي يغطي الغدة الدرقية (الكبسولة الدرقية).

    يتم إجراء عمليات تشريح العنق الجانبية في الغالب عندما يكون سرطان الغدة الدرقية قد انتشر إلى العقد اللمفاوية في العنق. يتضمن نوعا عمليات تشريح العنق إزالة العقد اللمفاوية التي ستتصل على الأرجح بالغدة الدرقية، والتي تحتوي على الأرجح على الخلايا السرطانية التي انتشرت.

    ينبغي إجراء الجراحة على يد جرّاح خبير ينفذ هذه العمليات للأطفال بانتظام. توصي إرشادات العلاج بإجراء الجراحة على يد جرّاح غدة درقية متمرس ينفذ ما لا يقل عن 30 جراحة مشابهة كل عام. يقلل هذا من خطر المضاعفات الجراحية. تشمل مخاطر الجراحة تلف البُنى في منطقة العنق مثل الأعصاب، وتحديدًا العصب الحنجري الراجع، وغدد جارات الدرقية( الدريقات).

    كل شخص لديه 4 غدد جارات الدرق، وهي بُنى صغيرة جدًا تقع خلف الغدة الدرقية. تطلق هذه الغدد الهرمون الدريقي، وهو هرمون مسؤول عن الحفاظ على مستويات طبيعية للكالسيوم في الجسم. تتضرر غدد جارات الدرق أحيانًا أثناء الجراحة. وحتى في حالة عدم حدوث الضرر الجراحي، غالبًا ما تتعرض غدد جارات الدرق "لصدمة" بعد استئصال الغدة الدرقية. يؤدي هذا إلى نقص في مستوى وظائف غدد جارات الدرق ومستويات منخفضة من الهرمون الدريقي. يتعرض المرضى لأعراض الكالسيوم المنخفض (أو نقص كالسيوم الدم) وتشمل التشنجات العضلية والخدر والوخز في اليدين والقدمين والوجه. يتطلب العلاج استخدام شكل فعال من فيتامين د (كالسيتريول) ومكملات الكالسيوم. قد تكون هذه الحالة مؤقتة ("نقص وظائف غدد جارات الدرق المؤقت بعد الجراحة") أو دائمة. عند إزالة غدد جارات الدرق أو تلفها بشكل دائم، وقد يتطلب النقص في وظائف غدد جارات الدرق علاجًا طوال العمر.

    من المخاطر الأخرى للجراحة الدرقية إصابة العصب الحنجري الراجع. يتيح هذا العصب للأحبال الصوتية إمكانية أن تتحرك وتعمل عند الحديث. قد يلزم أحيانًا إزالة العصب الحنجري الراجع بسبب الورم نفسه.

    قبل الجراحة، يقوم اختصاصيو الأنف والأذن والحنجرة بعمل "تنظير" في العيادة للتحقق من وظائف الأحبال الصوتية. يتضمن هذا الإجراء وضع كاميرا مرنة عبر الأنف لتصوير الأحبال الصوتية والتأكد من أنها تعمل بشكل سليم. تتكرر العملية بعد الجراحة لتقييم عمل الأحبال الصوتية.

    للحد من خطر إصابة العصب أثناء الجراحة، يمكن استخدام أنبوب رغامي خاص (أنبوب التنفس). يحتوي أنبوب التنفس هذا على قطب كهربائي يكتشف الأعصاب ويراقبها أثناء الجراحة.

    إذا تعرض أحد الأحبال الصوتية لجرح أثناء الجراحة، فغالبًا ما يكون مؤقتًا. إلا أنه قد يستغرق مدة تصل إلى سنة ونصف للتعافي. إذا تعرض مريض لتغير في الصوت أو صعوبة التنفس أو الابتلاع، يمكن حقن الأحبال الصوتية بمادة مؤقتة لتحسين تلك الوظائف. قد تكون هناك حاجة إلى إجراء إعادة الإمداد العصبي إذا كان العصب لا يتعافى. يوصل هذا الإجراء العصب الحنجري الراجع المعطوب بعصب سليم لتحسين عمل الحبل الصوتي المصاب.

    هذه المضاعفات التي تصيب العصب نتيجة استئصال الغدة الدرقية نادرة الحدوث وتحدث بمعدل يتراوح ما بين 1,4% و14%. كلما زادت خبرة الجرّاح، قل خطر حدوث المضاعفات.

  2. بعد الجراحة، سيخضع المرضى لاختبارات لتخطيط المتابعة الطبية. بناءً على امتداد المرض، قد تجري مراقبة المرضى أو قد يتلقون علاجات أخرى تشمل العلاج باليود النشط إشعاعيًا (131I) أو الجراحة الإضافية.

    يمكن متابعة المرضى الذين يتم تحديدهم باعتبارهم "في خطر منخفض" بعد الجراحة بالمراقبة الدورية والعلاج بمثبط هرمون TSH مع ليفوثيروكسين. يؤدي حجب الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH) إلى منع هذا الهرمون من تحفيز نمو خلايا الورم. تتضمن المراقبة إجراء اختبارات ثايروجلوبولين ومستويات مستضدات ثايروجلوبولين إلى جانب التصوير بالأشعة فوق الصوتية لاكتشاف التكرار.

    يجري تقييم بعض مرضى "الخطر المتوسط" وكل مرضى "الخطر المرتفع" بإجراء تصوير تشخيصي للجسم بالكامل وباستخدام الثايروجلوبولين المحفَز بهرمون TSH. تُستخدم عمليات تصوير الجسم بالكامل للبحث عن انتشار سرطان الغدة الدرقية في أجزاء أخرى من الجسم. في هذا الاختبار، تقوم كاميرا خاصة بتتبع مادة التتبع النشطة إشعاعيًا، وهي في العادة اليود المشع (RAI) I-123. بسبب أن خلايا الغدة الدرقية تستخدم اليود لعمل الهرمونات، يتم امتصاص نظير اليود هذا بواسطة خلايا الغدة الدرقية تحديدًا. تبين هذه الصورة الناتجة عن التصوير بالأشعة خلايا سرطان الغدة الدرقية في أنحاء الجسم. إشعاع ‎123I في هذا الاختبار منخفض جدًا ويُستخدم في التصوير فقط.

    بناءً على نتائج التصوير بالأشعة ومستويات ثايروجلوبولين، يمكن استخدام اليود النشط إشعاعيًا كعلاج. قد يخضع بعض المرضى لجراحة إضافية إذا كانت ممكنة لإزالة المرض.

  3. قد يتلقى المصابون بسرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا متوسط وعالي الخطر علاجًا باستخدام اليود النشط إشعاعيًا (RAI)‏ ‎131I‏. يُستخدم العلاج باليود النشط إشعاعيًا في تدمير خلايا الغدة الدرقية. في هذا العلاج، يتم تحفيز خلايا الغدة الدرقية (بما في ذلك خلايا سرطان الغدة الدرقية) لتمتص اليود الذي ينتج إشعاعًا موجهًا إلى خلايا الغدة الدرقية تحديدًا. يقتل الإشعاع الخلايا، بما في ذلك الخلايا التي انتشرت في أجزاء أخرى من الجسم.

    إلا أنه على العكس من الجرعة المنخفضة من ‎123I المستخدمة في التصوير التشخيصي، فإن الجرعات العلاجية من I-131 تنطوي على أعراض جانبية حادة ومتأخرة محتملة. تشير بعض الدراسات إلى أن العلاج باستخدام 131I RAI قد يرفع قليلاً من خطر السرطانات الثانوية، لكن لم تتم دراسة ذلك بشكل جيد جدًا لدى المرضى الذين يجري علاجهم في مرحلة الطفولة أو المراهقة. يجب على الفريق الطبي والأسرة أن يضعوا في اعتبارهم مخاطر سرطان الغدة الدرقية، ومخاطر العلاج ومزاياه، والاحتياجات المنفردة لدى المرضى. عوامل مثل امتداد المرض، وطبيعة العلاج السابق والاستجابة له، والحالات الطبية الأخرى قد تؤثر على خطط العلاج.

  4. العلاجات الموجهة تحت الدراسة لعلاج سرطان الغدة الدرقية. تتعامل هذه العقاقير مع أهداف محددة في الخلايا السرطانية لمنع نموها. قد تكون مثبطات الكيناز مفيدة لبعض المرضى.

    يمكن أن يفكر المصابون بمرض متقدم أو متكرر في الانضمام إلى تجربة سريرية.

الحياة بعد سرطان الغدة الدرقية متمايز الخلايا

مراقبة التكرار ورعاية المتابعة الطبية

يحتاج المرضى تحت العلاج من سرطان الغدة الدرقية إلى مراقبة مدى الحياة ورعاية المتابعة الطبية على يد فريق طبي متعدد التخصصات. تختلف التوصيات المحددة الخاصة بتكرار الاختبارات وأنواعها وفق احتياجات المرضى ونوع سرطان الغدة الدرقية ومرحلته.

في سرطان الغدة الدرقية المتمايز الخلايا، يمكن أن تقوم مستويات الثايروجلوبولين بدور واسمات الأورام للمساعدة في المراقبة. تشمل الاعتبارات الإضافية الدعم من أجل الالتزام بالأدوية التي تشمل العلاج ببدائل الهرمون الدرقي وتثبيط هرمون TSH.

الجوانب الرئيسية للرعاية طويلة الأمد:

  • الفحوص البدنية المنتظمة لفحص الغدة الدرقية والعقد اللمفاوية
  • تصوير العنق/الغدة الدرقية بالأشعة فوق الصوتية
  • العلاج بتثبيط هرمون TSH وبدائل هرمون الدرق (ليفوثيروكسين) بعد استئصال الغدة الدرقية مع الدعم من أجل الالتزام بالدواء
  • مراقبة مستوى الثايروجلوبولين في الدم (Tg) وأضداد Tg

يمكن أن يحدث تكرار لسرطان الغدة الدرقية بعد سنوات كثيرة من العلاج. يمكن أن تساعد المراقبة المستمرة في اكتشاف التكرارات المتأخرة.

الرعاية بعد الجراحة في الغدة الدرقية والعنق

يستطيع المرضى أن يستفيدوا من الدعم النفسي الاجتماعي أثناء العلاج وبعد الشفاء. يستطيع أفراد فريق الرعاية الذين يمثلون مجالات علم النفس وحياة الطفل والعمل الاجتماعي والتخصصات أخرى أن يساعدوا في التكيف والالتزام بالعلاجات التي قد تؤثر على نوعية الحياة. تشمل المشاكل المحتملة التكيف مع الاستخدام اليومي للأدوية والمخاوف المتعلقة بصورة الجسد بسبب الندوب الجراحية واحتياجات التكيف الأخرى.

قد يحتاج المرضى أيضًا إلى العلاج الطبيعي بعد الجراحة للمساعدة في حركة العنق ونطاق الحركة.

يمكن أن يكون التكيف مع التشخيص بسرطان الغدة الدرقية أمرًا صعبًا على الأسر. على الرغم من أن التنبؤ يكون جيد جدًا عمومًا، يتطلب المرض إدارة طوال العمر من خلال العلاج والمراقبة. قد تزيد الحاجة للدعم أثناء التحولات العمرية مثل المراهقة وأول البلوغ لأن المرضى يصبحون أكثر استقلالاً. قد تكون صعوبات التكيف أيضًا أكبر بالنسبة للمرضى الذين يتعرضون لسرطان الغدة الدرقية كسرطان ثانوي.

الأعراض المتأخرة للعلاج

ينبغي متابعة المرضى الذين يتلقون العلاج باليود النشط إشعاعيًا لمعرفة الأعراض المحتملة على المدى الطويل والأعراض المتأخرة للعلاج. تشمل الاعتبارات الخاصة:

  • رعاية المتابعة الطبية لاختلال وظيفة الغدد اللعابية وزيادة خطر تسوس الأسنان المرتبط بجفاف الفم
  • مراقبة الآثار على الأعضاء التناسلية والخصوبة
  • مراقبة وظائف الرئة لدى المرضى المصابين في الرئة
  • مراقبة حدوث الأورام الخبيثة الرئيسية الثانوية

للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ينبغي على جميع الناجين من مرض السرطان تبني أسلوب حياة وعادات غذائية صحية، بالإضافة إلى مواصلة إجراء فحوص بدنية منتظمة واختبارات لدى طبيب الرعاية الأولية. ينبغي أن يناقش الناجون سجلاتهم الطبية مع مقدمي الرعاية الصحية لديهم، بما في ذلك كل علاجات السرطان.


تاريخ المراجعة: يونيو 2018