مرحبًا بك في

موقع كلنا معاً عبارة عن مورد جديد لكل شخص متأثر بسرطان الأطفال، سواء أكان مريضًا أم أحد الأبوين أم أفرادًا من عائلته أو أصدقاءه.

اعرف المزيد

أورام الكلى

ما أورام الكلى؟

تحدث الأورام الكلوية (في الكلية) عندما تتكوّن خلايا سرطانية في أنسجة الكلية. وثمّة أنواع مختلفة من الأورام الكلوية التي تصيب الأطفال. وتمثل أنواع السرطانات هذه معًا حوالى 7% من كل سرطانات الطفولة. تشمل الأنواع الشائعة من أورام الكلى لدى الأطفال ورم ويلمز (الورم الأرومي الكلوي) وسرطانة الخلايا الكلوية.

إن الكلى عبارة عن عضوين يتواجدان على كلا جانبي العمود الفقري في الجزء الخلفي من البطن. وتتمثل وظيفتها الرئيسية في تصفية الدم وتنظيفه وتكوين البول.

رسم لطفل رضيع مع توضيح الأعضاء وتظليل الكلية وتسميتها

إن الكلى عبارة عن عضوين يتواجدان على كلا جانبي العمود الفقري في الجزء الخلفي من البطن. وتتمثل وظيفتها الرئيسية في تصفية الدم وتنظيفه وتكوين البول.

ورم ويلمز، المعروف أيضًا باسم الورم الأرومي الكلوي، هو سرطان الكلى الأكثر شيوعًا لدى الأطفال. يتم تشخيص نحو 500 طفل بورم ويلمز سنويًا في الولايات المتحدة. وغالبًا ما يصيب الأطفال تحت 5 سنوات. وتعد سرطانة الخلايا الكلوية ورم الكلية الأكثر شيوعًا بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا. تشمل أورام الكلى الأخرى ساركوما الخلايا الصافية في الكلية والورم العصوي الخبيثوالأورام الكلوية متوسطة الأرومة. يمكن أن تحدث أنواع أخرى من السرطانات مثل حالات الساركوما في الكلية، لكنها قد تظهر أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم.

تشمل العلامات والأعراض الشائعة للأورام الكلوية وجود كتلة أو تورم أو ألم في البطن أو دم في البول أو ارتفاع ضغط الدم أو الحمى أو الإمساك أو خسارة الوزن أو فقدان الشهية. وقد يؤدي وجود متلازمات جينية معينة أو حالات أخرى إلى زيادةخطرالإصابة بورم كلوي.

قد يوجد السرطان في كلية واحدة أو كلتا الكليتين على حسب نوع الورم. وفي بعض الأحيان، ربما يكون السرطان قد انتشر في الرئتين أو الكبد أو العظام أو الدماغ أو العقد اللمفاوية عند التشخيص.

يعتمد علاج معظم الأورام الكلوية على الورم وقد يشمل مزيجًا من الجراحة، و/ أو العلاج الكيميائي، و/ أو العلاج الإشعاعي. استئصال الكلية هي جراحة لإزالة الكلية بالكامل (استئصال الكلية الجذري) أو إزالة جزء منها (استئصال الكلية الجزئي). نوع الورم الكلوي ومدىانتشار المرضتؤثر على التنبؤ وخيارات العلاج.

علامات أورام الكلية وأعراضها

تشمل علامات أورام الكلية وأعراضها الشائعة ما يأتي:

  • كتلة أو تورم في البطن
  • الدم في البول
  • ألم البطن
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الحُمى
  • فقدان الشهية
  • خسارة الوزن
  • الإمساك

قد يشعر المرضى بالتعب و/ أو الارتباك و/ أو العطش الشديد و/ أو القيء بسبب ارتفاع مستويات الكالسيوم في دمهم (فرط كالسيوم الدم). وقد يتلقى بعض المرضى علاجًا للإمساك من دون التخفيف من الأعراض بسبب الكتلة الكامنة في البطن.

تشخيص أورام الكلية

تُستخدم عدة أنواع من الاختبارات لتشخيص أورام الكلى وتقييمها. تشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • التاريخ الصحي والفحص البدني لمعرفة الأعراض، والصحة العامة، والأمراض السابقة، وعوامل الخطر. التاريخ العائلي مهم لتحديد ما إذا كان السرطان وراثيًا أم غير وراثي. فيمكن أن تؤدي حالات وراثية معينة إلى زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
  • تشمل الدراسات المخبرية لفحص الدم والبول ما يأتي:
    • فحصتعداد الدم الكامل لمعرفة عدد خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية؛ ومقدار الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء؛ ونسبة الدم المكونة من خلايا دم حمراء.
    • اختبارات وظائف الكبد والكلى لتقييم كيفية عمل الأعضاء.
    • اختبارات الشوارد الحرة لمعرفة مستويات الصوديوم والكلوريد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم.
    • تحليل البول لاختبار وجود السكر والبروتين والدم والبكتيريا في البول.
  • الفحوص التصويرية للبطن لتأكيد وجود كتلة ومعرفة حجم الورم وتحديد ما إذا كان قد انتشر.
  • فحص النسيج المأخوذ من الورم لمعرفة المزيد عن أنسجة الخلايا ونوع السرطان. قد يتم إجراء هذا عبر خزعة أو بعد استئصال جراحي للورم.
تساعد الفحوص التصويرية مثل الأشعة فوق الصوتية الأطباء في فهم حجم الورم. كما تبين الأشعة فوق الصوتية ما إذا كان الورم قد انتشر.

تساعد الفحوص التصويرية مثل الأشعة فوق الصوتية الأطباء في فهم حجم الورم. كما تبين الأشعة فوق الصوتية ما إذا كان الورم قد انتشر.

تحديد مرحلة أورام الكلية

تشير مرحلة السرطان إلى حجم الورم وما إذا كان السرطان قد انتشر. وتوفر الفحوص التصويرية والجراحة ودراساتعلم الأمراض معلومات حول مرحلة المرض. بالنسبة إلى جميع أنواع أورام الكلية:

  • تشير المرحلتان الأولى والثانية إلى أن المرض موضعي لم ينتشر خارج الكلية. 
  • تشير المرحلة الثالثة إلى انتشار المرض خارج الكلية مع بقاء السرطان داخل البطن. 
  • تشير المرحلة الرابعة إلى انتشار المرض خارج البطن إلى الصدر أو العظام أو الدماغ أو الكبد أو عقد لمفاوية أخرى. 
  • تعني المرحلة الخامسة من المرض (بالنسبة إلى ورم ويلمز فقط) أن كلتا الكليتين تأثرتا.

بالنسبة إلى كل الأورام الكلوية، يكون التنبؤ أسوء لدى المرضى الذين يعانون من مرحلة متقدمة من المرض (السرطان انتشر أو انتقلت الخلايا الخبيثة إلى أجزاء أخرى من الجسم) لأن المرض يكون أخطر وأصعب في علاجه.

  1. ما ورم ويلمز؟

    ورم ويلمز (WT)، المعروف أيضًا باسم الورم الأرومي الكلوي، هو نوع سرطان الكلى الأكثر شيوعًا لدى الأطفال. فهناك نحو 500 حالة جديدة في الولايات المتحدة كل عام. وحوالى 75% من المرضى الذي يتم تشخيص إصابتهم بورم ويلمز تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

    قد يؤثر ورم ويلمز في كلية واحدة أو كلتا الكليتين. ويتم تشخيص الأطفال المصابين بورم ويلمز عادةً عند عمر 2-3 سنوات إذا كانت كلتا الكليتين تأثرتا (ثنائي) وعند عمر 3-4 سنوات إذا تأثرت كلية واحدة (أحادي). جدير بالذكر أن 5-10% من المرضى يعانون من مرض ثنائي أو متعدد المراكز (عدة أورام داخل الكلية) عند التشخيص.

    علامات ورم ويلمز وأعراضه

    تشمل علامات ورم ويلمز وأعراضه الشائعة ما يأتي:

    • كتلة أو تورم في البطن 
    • الدم في البول
    • ألم البطن
    • ارتفاع ضغط الدم
    • الحُمى 
    • فقدان الشهية
    • خسارة الوزن
    • الإمساك

    قد يشعر المرضى بالتعب و/ أو الارتباك و/ أو العطش الشديد و/ أو القيء بسبب ارتفاع مستويات الكالسيوم في دمهم (فرط كالسيوم الدم). قد يتلقى بعض الأطفال علاجًا للإمساك لأشهر قليلة قبل تشخيص الإصابة بأورام ويلمز.  

    عوامل الخطر والأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بورم ويلمز

    لا يوجد سبب واضح للإصابة بورم ويلمز لدى معظم الأطفال المصابين به. وهذا الورم يصيب الذكور والإناث على حدٍّ سواء. علمًا بأن ورم ويلمز أكثر شيوعًا لدى الأطفال الأمريكيين من أصل إفريقي مقارنةً بالأطفال القوقازيين. وهو أقل شيوعًا في الآسيويين. وحوالى 10% من المصابين بورم ويلمز لديهم حالات طبية وراثية أو متلازمات جينية نادرة تؤدي إلى زيادة الخطر. تشمل هذه الحالات فرط التنسج الشقي وانعدام القزحية ومتلازمة دينيس-دراش وعيوب مجرى البول (متلازمة واجر) ومتلازمات زيادة النمو (متلازمة بيكويث-ويدمان).

    التنبؤ بورم ويلمز

    ورم ويلمز مرض قابل للعلاج بشكلٍ عام. فمعدلات نجاة الخمس سنوات للمرضى المصابين بورم ويلمز الذين لديهم دراسة أنسجة مرغوبة (أقل عدوانية) تزيد على 90%.

    يعتمد التنبؤ على عدة عوامل. وهي تشمل:

    • العمر عند التشخيص. المرضى الذين يتم تشخيصهم في عمر أصغر (أقل من 10 سنوات) يحققون تنبؤًا أفضل عادةً.
    • امتداد المرض عند التشخيص (مرحلة السرطان) بما في ذلك حجم الورم ومقدار انتشاره.
    • علم الأنسجة (كيف تبدو الخلايا تحت المجهر) و/ أو السمات الجزيئية للورم. يتم تحديد الخلايا بوصفها مفضّلة أم غير مفضّلة تعني الأنسجة غير المفضّلة أن هناك خلايا كشمية أكثر (وهي خلايا سرطانية تنقسم بسرعة وتبدو مختلفة للغاية عن الخلايا العادية). هذه الخلايا أصعب في علاجها وترتبط بمعدلات نجاة أقل. 
    • العوامل الجينية والعلامات الجزيئية للورم.
    • ما إذا كان السرطان متكررًا (عائدًا).

    علاج ورم ويلمز

    في الولايات المتحدة، عادةً ما يخضع مرضى ورم ويلمز لجراحة لإزالة الكلية (استئصال الكلية) بمجرد اكتشاف السرطان. إذا كانت كلية واحدة فقط هي المتأثرة، فغالبًا ما تتم إزالة الكلية بالكامل. ويستطيع الأشخاص أن يعيشوا حياةً طبيعية صحية بكلية واحدة فقط.

    يتلقى المرضى علاجًا كيميائيًا مركبًا نظاميًا بعد الجراحة.

    بناءً على نتائج الجراحة وعلم الأنسجة، قد يشمل العلاج أيضًا علاجًا إشعاعيًا.

    غالبًا ما يتضمن العلاج الكيميائي لورم ويلمز المتضمن للأنسجة المبشرة دواءَين: فينكريستين وداكتينومايسين لعلاج المرض في مرحلة مبكرة (المرحلتان الأولى والثانية). أما إذا كان المرض في مرحلة لاحقة، (المرحلتان الثالثة والرابعة)، فيشيع استخدام ثلاثة أدوية: فينكريستين وداكتينومايسين ودوكسوروبيسين. وقد تكون هناك حاجة إلى استخدام أدوية إضافية بحسب أنسجة الورم ومدى الاستجابة للعلاج.

    قد لا تكون الجراحة ممكنة عند التشخيص لجميع المرضى المصابين بورم ويلمز إذا كان الورم في كلتا الكليتين (ثنائي) أو إذا كان صعب الإزالة. ويتم إعطاء العلاج الكيميائي النظامي لتقليص حجم الورم مع إدراج الجراحة والإشعاع لاحقًا في خطة العلاج. الجراحة مع استبقاء الكلية أسلوب جراحي لإزالة الورم مع استبقاء أنسجة الكلية السليمة. ويتيح هذا للمريض إمكانية الحفاظ على وظائف الكلى قدر الإمكان. وهذا له أهمية خاصة في ورم ويلمز الثنائي لمحاولة تجنب الفشل الكلوي المحتمل وغسيل الكلى والزرع. ويتم إجراء جراحة استبقاء الكلية بعد العلاج الكيميائي الأوّلي. ومن المهم أن يتمتع الفريق الجراحي بالخبرة اللازمة للقيام بهذا الإجراء.

    بالنسبة إلى الأطفال المعرّضين لخطر معلوم للإصابة بأورام كلوية، كأولئك الذين لديهم الاستعداد الوراثي بسبب التاريخ العائلي أو بسبب حالة وراثية، يوصى بإجراء فحوصات منتظمة للكشف عن الأورام. ويتم إجراء الأشعة فوق الصوتية على البطن عادةً كل 3 أشهر حتى عمر 8 سنوات. ويساعد هذا في التشخيص المبكر للمرضى الأكثر عرضة للإصابة.

  2. ما سرطانة الخلايا الكلوية؟

    سرطانة الخلايا الكلوية (RCC) نادرة جدًا لدى الأطفال. وتمثل كل أورام الكلى معًا حوالى 7% من سرطانات الأطفال. تمثل سرطانة الخلايا الكلوية 5% فقط من أورام الكلى تلك. وهي أكثر شيوعًا لدى المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا كما أنه سرطان الكلى الأكثر شيوعًا بين البالغين. تشمل الأنواع الفرعية من سرطانة الخلايا الكلوية النوع المنتقل والخلية الصافية والحليمي وغير المصنَّف. غالبًا ما يكون الأطفال المصابون بسرطانة الخلايا الكلوية في مرحلة أكثر تطورًا من المرض عند التشخيص (منتشر في العقد اللمفاوية) مقارنةً بالبالغين. ومع ذلك يميل الأطفال إلى تحقيق نتائج أفضل من البالغين حتى مع إصابة العقد اللمفاوية الموضعية. أما إذا كان السرطان قد انتشر خارج الكلية والعقد اللمفاوية إلى مواضع أخرى مثل الرئتين أو الكبد، فيكون التنبؤ أسوء.

    علامات سرطانة الخلايا الكلوية وأعراضها

    تشمل علامات سرطانة الخلايا الكلوية وأعراضها الشائعة ما يأتي:

    • كتلة أو تورم في البطن
    • الدم في البول
    • ألم البطن

    قد تشمل الأعراض أيضًا ارتفاع ضغط الدم والحمى وفقدان الشهية وخسارة الوزن والإمساك.

    عوامل الخطر والأسباب التي تؤدي إلى سرطانة الخلايا الكلوية

    بعض المتلازمات الموروثة تجعل الأطفال معرضين لخطر أكبر للإصابة بسرطانة الخلايا الكلوية. وتشمل الحالات المرتبطة بسرطانة الخلايا الكلوية مرض فون هيبل لينداو والتصلب الحدبي والتغيرات الجينية الأخرى التي تنتقل بالوراثة. أحد الأنواع الفرعية لسرطانة الخلايا الكلوية مثل سرطانة اللب الكلوي قد تكون مرتبطة بمرض الخلايا المنجلية. جدير بالذكر أن العلاج السابق لسرطانات الطفولة الذي كان يتم بالعلاج الإشعاعي أو الكيميائي يمثل أيضًا عامل خطر للإصابة بأورام الكلى بما في ذلك سرطانة الخلايا الكلوية.

    التنبؤ بسرطانة الخلايا الكلوية

    يعتمد التنبؤ للمصابين بسرطانة الخلايا الكلوية على عدة عوامل:

    • امتداد المرض عند التشخيص (مرحلة السرطان) بما في ذلك انتشار المرض في العقد اللمفاوية أو خارجها
    • ما إذا كان يمكن للجراحة إزالة الورم بالكامل
    • ما إذا كان السرطان متكررًا (عائدًا)

    يؤثر امتداد المرض تأثيرًا كبيرًا في التنبؤ. معدلات نجاة الخمس سنوات لسرطان الخلايا الكلوية لدى الأطفال:

    • المرحلة الأولى: 90%
    • المرحلة الثانية: 80%
    • المرحلة الثالثة: 70%
    • المرحلة الرابعة: 15%

    علاج سرطانة الخلايا الكلوية

    يمثل إجراء الجراحة لإزالة الكلية مع العقد اللمفاوية المصابة العلاج الرئيسي لمرض سرطانة الخلايا الكلوية.

    ولا تستجيب سرطانة الخلايا الكلوية بشكلٍ جيد للعلاج الإشعاعي أو الكيميائي، ولا يوجد علاج كيميائي أو إشعاعي قياسي يُستخدم مع هذا السرطان. ويمكن معالجة الأورام الصغيرة بالاستئصال الجراحي عن طريق تجميد الخلايا السرطانية أو حرقها.

    العلاج المناعي قد يُستخدم مع المصابين بسرطانة الخلايا الكلوية المتطور.

    وينبغي أن يخضع المرضى لاختبار الأورام بحثًا عن العوامل الجينية مثل حالات تبادل الموضع. قد يفكر المرضى المؤهلون في المشاركة في التجارب السريرية والتي تشمل العلاجات الموجَّهة، مثل العلاج بمثبطات تيروسين كيناز أو مثبطات mTOR أو مثبط ALK.

  3. تشمل أورام الكلى النادرة لدى الأطفال:

    • الورم العصوي الخبيث.
    • ساركوما الخلايا الصافية بالكلية.
    • الأورام الكلوية متوسطة الأرومة. 

    الورم العصوي الخبيث في الكلية

    غالبًا ما تصيب الأورام العصوية الخبيثة الأطفال الصغار والرضع. ويمكن أن يصيب هذا السرطان مواضع أخرى في الجسم إلى جانب الكلية. ولا يتم تشخيص هذه الأورام في الغالب إلى أن يصبح المرض في مرحلة أكثر تطورًا. ويمكن أن تنتشر الأورام العصوية في الكلية (RTK) لتصل إلى الدماغ والرئتين. جدير بالذكر أن الأورام العصوية في الكلية تحدث أحيانًا بالتزامن مع أورام مسخية/ عصوية غير منتظمة (ATRT) في الجهاز العصبي المركزي.

    تنطوي هذه الأورام على شذوذ جيني شائع: التغير في الجين SMARCB1 (المعروف أيضًا باسم الجين INI1 وSNF5 وBAF47). ويحدث الورم العصوي الخبيث بمعدل أقل شيوعًا بسبب طفرة في الجين SMARCA4. قد تحدث هذه الطفرة في كل خلية في جسم الأطفال (طفرة نسلية). ينبغي على المرضى المصابين بالأورام العصوية إجراء اختبارات لاكتشاف الطفرات الجينية والحصول على استشارات جينية.

    ترتبط الأنسجة غير المفضلة والخلايا الكشمية (خلايا سرطانية تنقسم بسرعة وتبدو مختلفة للغاية عن الخلايا الطبيعية) بمعدلات نجاة أقل. في الورم العصوي، يميل المرضى الأكبر سنًا إلى الحصول على احتمال أفضل للشفاء. وتقل نسبة النجاة الإجمالية للأطفال المصابين بالورم العصوي الخبيث عن 50%. لدى الأطفال المصابون بمرض نقيلي تنبؤًا أسوأ للغاية.

    الأورام العصوية الخبيثة (MRT) تحتاج إلى جراحة. علمًا بأن التأخر في إجراء الجراحة يرتبط باحتمال أقل للنجاة. وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام أدوية العلاج الكيميائي كجزء من العلاج، فإن الجراحة هي العلاج الأساسي. ويدرس الباحثون علاجًا متعدد النماذج، يشمل العلاج الكيميائي النظامي باستخدام فينكريستين وسيكلوفوسفاميد ودوكسوروبيسين وكاربوبلاتين وإيتوبوسيد. كما أن العلاج الموجَّه ما زال قيد الدراسة أيضًا في التجارب السريرية. 

    ساركوما الخلايا الصافية في الكلية

    تعد ساركوما الخلايا الصافية في الكلية (CCSK) نادرة الحدوث جدًا. ويمثل هذا السرطان أقل من 3% من أورام الكلى لدى الأطفال. فيتم تشخيص إصابة حوالى 20 طفلاً فقط بساركوما الخلايا الصافية في الولايات المتحدة كل عام. غالبًا ما يصيب هذا النوع من السرطان الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة و4 سنوات ويحدث بمعدل أكبر في الأولاد. يرتبط العمر الأصغر والامتداد الأكبر للمرض عند التشخيص بنتيجة غير مفضلة. إن ساركوما الخلايا الصافية في الكلية أكثر عرضة للانتشار في العظام مقارنةً بأورام الكلى الأخرى. ومع ذلك، شهدت نسبة أقل من 5% من المرضى وجود نقائل سرطانية عند التشخيص الأولي. تشمل المواضع الشائعة لانتشار المرض الرئة والعظام والدماغ والأنسجة الرخوة.

    يتضمن علاج ساركوما الخلايا الصافية في الكلية الجراحة لإزالة الكلية (استئصال الكلية). ويتم تشخيص الإصابة بساركوما الخلايا الصافية في الكلية بناءً على أنسجة الورم. يشمل العلاج متعدد النماذج الجراحة والعلاج الكيميائي الذي يتضمن دوكسوروبيسين والإشعاع بعد الجراحة. في الدراسة الأحدث التي أجرتها مجموعة أورام الأطفال، تلقى الأطفال علاجًا كيميائيًا مركبًا من فينكريستين ودوكسوروبيسين وسيكلوفوسفاميد وإيتوبوسيد مع الخضوع للجراحة والإشعاع.

    المرضى الذين تلقوا علاجًا لساركوما الخلايا الصافية في الكلية معرضون لخطر التكرار المتأخر. وتتمثل المواقع الأكثر شيوعًا للتكرار في الدماغ والرئتين. تعد الفحوص المنتظمة التي تشمل الفحوص التصويرية جزءًا من المتابعة الطبية. كما تنبغي متابعة المرضى لمراقبة وظائف الكلى والأعراض المتأخرة للعلاج.

    تم إيجاد حالات نسخ داخلية ترادفية للجين BCOR في ساركوما الخلايا الصافية في الكلية (CCSK)، لكن هذا الشذوذ في الجين لا يرتبط بأي متلازمة جينية أو حالة سريرية. قد تسمح الجينات الوراثية للأورام بالتوصّل إلى علاج مستقبلي باستخدام العلاجات الموجَّهة.

    الورم الكلوي متوسط الأرومة أو الورم الكلوي الخلقي متوسط الأرومة

    الورم الكلوي متوسط الأرومة هو ورم يصيب عادةً حديثي الولادة والأطفال الرضع. ويتمثل العَرَض الرئيسي في وجود كتلة أو عقدة في البطن. يتم تشخيص إصابة 90% تقريبًا من المرضى في السنة الأولى من العمر. وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذكور. وفي بعض الأحيان، يتم التشخيص قبل الولادة من خلال الأشعة فوق الصوتية قبل الولادة. ويعد العمر الأصغر (<3 أشهر) مبشرًا أكثر للمصابين بالورم الكلوي متوسط الأرومة.

    هناك نوعان رئيسيان من الورم الكلوي متوسط الأرومة: الكلاسيكي والخلوي. يتم تشخيص الورم الكلوي الكلاسيكي متوسط الأرومة قبل الولادة أو قبل 3 أشهر من العمر. ويرتبط الورم الكلوي الخلوي متوسط الأرومة بتغيير الموضع الجيني وينطوي على خطر تكرار أكبر.

    وفي هذه الحالة تكون جراحة إزالة الكلية (استئصال الكلية) هي العلاج الرئيسي. في بعض الحالات، قد يتم استخدام العلاج الكيميائي أيضًا. جدير بالذكر أنه تجري دراسة العلاجات الموجَّهة للأورام التي تنطوي على عوامل جينية في التجارب السريرية. التنبؤ بالورم الكلوي متوسط الأرومة جيد جدًا، وتزيد نسبة النجاة عن 95%.

الحياة بعد سرطان الكلى

مراقبة التكرار

سيتلقى المرضى متابعة طبية لمراقبة التكرار لفترة من الوقت بعد العلاج. وسيقدم الفريق الطبي توصيات محددة بشأن تكرار الاختبارات المطلوبة وأنواعها. وقد يكون المصابون بمتلازمات وراثية أو حالات جينية معينة معرضين لخطر الإصابة بسرطانات في المستقبل ويحتاجون إلى رعاية إضافية.

الحياة بعد استئصال الكلية

يمكن للمرضى الذين تمت إزالة كلية منهم أن يعيشوا حياةً طبيعية نشطة بكلية واحدة. ومع ذلك، من المهم أن تناقش الأسر الاحتياجات الطبية وعادات نمط الحياة مع طبيبهم. وينبغي أن يتلقى المرضى رعاية طبية منتظمة مع إجراء فحص بشكل سنوي على الأقل. ينبغي أن تشمل الاختبارات ضغط الدم ووظائف الكلى (نيتروجين يوريا الدم والكرياتين) وتحليل البول. إذا كانت هناك مشاكل، ينبغي أن يتولى اختصاصي أمراض الكلى متابعة المرضى.

طرق حماية صحة الكلى

  • اشرب كمية كافية من المياه تتراوح بين 6 و8 أكواب يوميًا وتجنب التعرض للجفاف. احرص بشكلٍ خاص على تناول الماء عند ممارسة الرياضة وفي الطقس الحار.
  • قلل من تناول الكافيين.
  • كن حريصًا عند استخدام الأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAID) حيث إن الإفراط في استخدام هذه الأدوية يمكن أن يضر الكلى عند تناولها بجرعة كبيرة أو استخدامها كثيرًا. تجنب هذه الأدوية قدر الإمكان وراجع طبيبك قبل تناولها.
  • استشر طبيبًا أو صيدليًا قبل تناول دواء جديد. يشمل ذلك الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية وبدونها إلى جانب المكملات الغذائية العشبية. واحرص على أن يعلم كل مقدمي الرعاية الصحية والصيادلة إذا كان أحد المرضى لديه كلية واحدة فقط.
  • تجنب الإصابة بالإمساك بأن تحافظ على شرب الماء وتناول الألياف. تناول أدوية لتليين البراز إذا أوصى طبيب بها.
  • احرص على استعداد الأطفال قبل البدء بالتدريب على استخدام نونية الاطفال لتجنب مشاكل احتباس البول. 
  • اتصل بالطبيب عند وجود أي علامة للإصابة بعدوى في مجرى البول (UTI) أو عدوى في الكلى.
  • ممارسة النشاط البدني. فمعظم الأنشطة البدنية والرياضات (بما في ذلك رياضات الاحتكاك البدني) لا تشكل خطرًا على صحة الكلى أو خطرها محدود. تحدث مع مقدم رعاية صحية عن الأنشطة وأي مخاوف لديك.

الأعراض المتأخرة

الأطفال الذين يتلقون العلاج لأورام الكلى معرضون لخطر الأعراض المتأخرة المرتبطة بالعلاج. للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ينبغي على جميع الناجين من مرض السرطان تبني أسلوب حياة وعادات غذائية صحية، بالإضافة إلى مواصلة إجراء فحوص بدنية منتظمة واختبارات لدى الطبيب الأولي. ينبغي مراقبة الناجين الذين تلقوا العلاج الكيميائي النظامي أو الإشعاع تحسبًا للأعراض الحادة والمتأخرة للعلاج. توجد حالات صحية مزمنة خطيرة بعد 25 سنة من التشخيص في 25% تقريبًا من الناجين، وذلك وفقًا لدراسة الناجين من سرطان الطفولة. تشمل هذه الحالات الإصابة بنوع ثانٍ من السرطان (خطر أكبر بعد التعرض للإشعاع وتناول أدوية العلاج الكيميائي المعينة)، وفشل القلب الاحتقاني (التعرض لعقار دوكسوروبيسين)، والعقم أو المضاعفات أثناء الحمل (خطر أكبر بعد التعرض للعديد من مواد العلاج الكيميائي المختلفة)، ومرض الكلى في مرحلته النهائية أو الفشل الكلوي. الناجون الذين خضعوا لعملية استئصال للكلى هم أكثر عرضة لمشاكل الكلى.


تاريخ المراجعة: يونيو 2018